واقعة مثيرة في إيطاليا.. اتهامات بالتمييز العنصري ضد حكم في دوري الدرجة الثانية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثارت واقعة تحكيمية جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية الإيطالية، بعد تصرف مثير للجدل من حكم إحدى مباريات دوري الدرجة الثانية المحلي، في بلدة بولفيرارا، خلال مواجهة جمعت بين فريقي سان فيدينزيو وبوليسبورتيفا سان بريكاريو.


الحادثة وقعت خلال الإجراءات الروتينية التي تسبق انطلاق المباراة، حيث بدأ الحكم بمراجعة بطاقات اللاعبين، قبل أن يتوقف عند لاعبين من أصول إفريقية، مطالبًا بشكل مفاجئ بالاطلاع على تصاريح إقامتهما، مبررًا ذلك بشكوك حول إمكانية تزوير الوثائق.


هذا التصرف أثار دهشة واستياء إدارة فريق بوليسبورتيفا سان بريكاريو، خاصة أن الحكم لم يطلب نفس الإجراء من لاعبين آخرين، من بينهم لاعب أبيض البشرة يحمل جنسية مزدوجة (إنجليزية وسلوفاكية)، وهو ما اعتُبر مؤشرًا واضحًا على التمييز في المعاملة.


ورغم الاعتراضات، امتثل النادي لطلب الحكم، وقدم الوثائق المطلوبة، في محاولة لتجنب تعطيل المباراة، لكن الواقعة سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام داخل الوسط الرياضي، خاصة مع تداول تفاصيلها عبر وسائل الإعلام.
ويُعرف نادي بوليسبورتيفا سان بريكاريو بنهجه الداعم للاندماج الاجتماعي، حيث يضم بين صفوفه عددًا من اللاجئين وطالبي اللجوء، في إطار مبادرات تهدف إلى استخدام الرياضة كوسيلة للتكامل المجتمعي، وهو ما زاد من حساسية الواقعة.


الاتهامات التي وُجهت للحكم تمحورت حول ممارسة تمييز قائم على لون البشرة، إذ ربط بشكل مباشر بين الأصول الإفريقية واحتمالية التزوير، وهو ما اعتبره كثيرون تصرفًا غير مقبول، ويتعارض مع القيم التي تسعى كرة القدم إلى ترسيخها.


من جانبها، سلطت وسائل إعلام إيطالية الضوء على الحادثة، معتبرة أنها تعكس مشكلة أعمق تتعلق ببعض الممارسات داخل الملاعب، والتي قد تحمل في طياتها صورًا من التحيز غير المعلن.


كما دعت صحيفة "جازيتا ديلو سبورت" الجهات المسؤولة إلى التدخل، مشيرة إلى ما وصفته بـ"الخلل اللوني" لدى بعض الحكام، في إشارة إلى الربط غير المبرر بين لون البشرة والشكوك الأمنية.
الواقعة أعادت فتح ملف التمييز العنصري في كرة القدم، وهو ملف طالما أثار جدلًا واسعًا في أوروبا، رغم الجهود المستمرة لمكافحته من خلال الحملات التوعوية والعقوبات الصارمة. 

مثل هذه الحوادث، حتى وإن كانت فردية، قد تؤثر سلبًا على صورة اللعبة، خاصة في ظل سعي المؤسسات الرياضية إلى ترسيخ مبادئ المساواة والعدالة.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي حاسم من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وهو ما يزيد من حالة الترقب حول الخطوات التي سيتم اتخاذها، سواء من خلال فتح تحقيق أو اتخاذ إجراءات تأديبية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق