4 مبادئ صينية لشرق أوسط مستقر.. والقاهرة تحتضن أول قاعة عرض صيني دائمة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ رؤية ذات أربع نقاط لصون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تدشين "قاعة العرض الشرقي" بالقاهرة بحضور رسمي بارز من مقاطعة شاندونغ، في تحرك يعكس تصاعد الدور الصيني السياسي والثقافي في المنطقة.

وأكد الرئيس شي أن الرؤية الصينية تقوم أولاً على التمسك بمبدأ التعايش السلمي، باعتبار دول الشرق الأوسط والخليج "جيراناً يعتمد بعضهم على البعض ولا يمكن نقلهم جغرافياً"، داعياً لدفع تشكيل إطار أمني مشترك ومتكامل وتعاوني ومستدام في المنطقة.

وثانياً، شدد على التمسك بمبدأ سيادة الدول، معتبراً السيادة "ركيزة أساسية لبقاء وتنمية جميع الدول ولا يجوز المساس بها"، مطالباً باحترام سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها "بشكل جدي" والحفاظ على سلامة أفرادها ومنشآتها بخطوات ملموسة.

الرئيس الصيني يدعو إلى التمسك بسيادة القانون الدولي والحفاظ على هيبته

وثالثاً، دعا شي إلى التمسك بسيادة القانون الدولي والحفاظ على هيبته، محذراً من استغلاله "بشكل انتقائي" أو إعادة العالم "إلى عصر يحكمه قانون الغابة"، ومؤكداً ضرورة الحفاظ على المنظومة الدولية المتمحورة حول الأمم المتحدة والقواعد القائمة على ميثاقها.

ورابعاً، ربط الرئيس الصيني بين التنمية والأمن، معتبراً أن "الأمن شرط مسبق للتنمية، والتنمية ضمان للأمن"، معلناً استعداد بكين لتقاسم فرص "التحديث الصيني النمط" مع دول المنطقة و"تخصيب التربة للتنمية والأمن" فيها.

وبالتوازي مع الطرح السياسي، احتضنت القاهرة أمس مراسم تدشين "قاعة العرض الشرقي"، بالتزامن مع تسليم النسخة الدولية من برنامج "لحظات التراث الوطني" إلى الجانب المصري، في فعالية شهدت حضوراً رسمياً رفيعاً من مقاطعة شاندونغ.

وشاركت لو لان، نائبة وزير إدارة الدعاية للجنة الحزب في شاندونغ، إلى جانب خه شيانتشوه، أمين لجنة الحزب ورئيس هيئة إذاعة وتلفزيون شاندونغ، في تأكيد على الأهمية التي توليها المقاطعة – مسقط رأس كونفوشيوس – للتبادل الثقافي باعتباره "مساراً استراتيجياً لتعزيز العلاقات مع العالم العربي".

وبرز برنامج "لحظات التراث الوطني" كأحد محاور الفعالية، حيث يقدم توثيقاً بصرياً للتراث الصيني بأسلوب حديث يجمع بين السرد التاريخي والتقنيات الفنية المعاصرة. ومثّل تسليم نسخته الدولية خطوة لتوسيع التعاون الإعلامي وعرض المحتوى عبر المنصات المصرية والعربية.

وتم تدشين "قاعة العرض الشرقي" لتكون منصة دائمة للتعريف بالثقافة الصينية، ونافذة تتيح للجمهور المصري والعربي الاطلاع على ملامح التراث الصيني، في إطار تعزيز الفهم المتبادل وبناء جسور التواصل الحضاري.

وشهدت الفعالية حضور ما تشيانغ، نائب الرئيس التنفيذي لجمعية التبادل الثقافي المصري الصيني، وتشانغ يي، مستشار السفارة الصينية ومدير المركز الثقافي الصيني في القاهرة، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية المصرية.

وأكد المشاركون أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة جديدة لتوسيع مجالات التعاون الثقافي والإعلامي بين البلدين، مع التطلع إلى تنفيذ مشروعات مشتركة تسهم في إبراز التراث الحضاري وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق