في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق مع اقتراب عيد الأضحى، يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة تطورات أسعار اللحوم، باعتبارها من أبرز السلع المرتبطة بالموسم.
وبين مخاوف من موجة ارتفاعات جديدة، وتوقعات بانفراجة في المعروض، يقف السوق عند نقطة توازن دقيقة تحكمها عدة عوامل، في مقدمتها حجم المعروض، وتوقيت ذروة الطلب، والسياسات الاستيرادية.
وتأتي هذه الفترة سنويًا مصحوبة بتساؤلات حول قدرة السوق على استيعاب زيادة الاستهلاك دون ضغوط سعرية، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية التي أثرت على تكاليف الإنتاج والنقل.
في هذا الإطار، أكد مصطفى وهبة، رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، أن سوق اللحوم يتجه نحو الاستقرار مع اقتراب العيد، مشيرًا إلى أن الأسعار لن تشهد زيادات ملحوظة خلال الموسم.
وأوضح أن ضخ كميات إضافية من الماشية، إلى جانب وصول شحنات جديدة عبر الموانئ مثل دمياط، يسهم في تعزيز المعروض وتقليل الضغوط المحتملة على الأسعار.
إقبال متوسط:
وأشار إلى أن معدلات الإقبال لم تبلغ ذروتها بعد، ما يساعد في الحفاظ على توازن نسبي بين العرض والطلب خلال الفترة الحالية، متوقعًا انتعاشًا تدريجيًا في حركة البيع مع اقتراب العيد، دون أن يصاحبه ارتفاع كبير في الأسعار، بفضل توافر الكميات.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شهدت أسعار اللحوم الحمراء زيادات ملحوظة مؤخرًا، وفقًا لآخر البيانات، حيث ارتفع متوسط سعر كيلو اللحم الضاني الصافي إلى نحو 474 جنيهًا بزيادة 25 جنيهًا، مع نطاق سعري يتراوح بين 390 و660 جنيهًا.
تطورات الأسعار:
كما سجل اللحم الضاني بالعظم متوسطًا قدره 425 جنيهًا للكيلو، بزيادة 17 جنيهًا، وتراوح بين 320 و500 جنيه. وفيما يتعلق باللحوم البتلو، بلغ متوسط السعر الصافي نحو 485 جنيهًا بزيادة 30 جنيهًا، ضمن نطاق يتراوح بين 380 و860 جنيهًا.
أما البتلو بالعظم، فسجل متوسطًا بلغ 422 جنيهًا للكيلو، بزيادة 23 جنيهًا، مع أسعار تتراوح بين 350 و500 جنيه. وبالنسبة للكندوز كبير السن، بلغ متوسط السعر 379 جنيهًا بزيادة 11 جنيهًا، ضمن نطاق من 280 إلى 400 جنيه.
وفي فئة الكندوز صغير السن، وصل متوسط السعر إلى 442 جنيهًا للكيلو بزيادة 5.5 جنيه، بينما تراوحت الأسعار بين 380 و540 جنيهًا، كما سجل الكندوز متوسط السن نحو 423 جنيهًا للكيلو بزيادة 11.5 جنيه، في نطاق يتراوح بين 380 و460 جنيهًا.
وتعكس هذه المؤشرات حالة من التباين بين الزيادات الأخيرة والتوقعات المستقبلية بالاستقرار، بما يعكس طبيعة السوق الديناميكية التي تتأثر بعوامل متعددة، أبرزها وفرة المعروض وتوقيت الطلب الموسمي، إلى جانب جهود الرقابة على الأسواق. ومع اقتراب عيد الأضحى، يبقى التحدي في استمرار تدفق المعروض بكميات كافية لضمان استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء عن المواطنين.


















0 تعليق