"صندوق النقد يخفض توقعات النمو العالمي ويحذر من أكبر صدمة طاقة في التاريخ"

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي في تقريره الأخير "آفاق الاقتصاد العالمي"، محذرًا من أن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي حاد وارتفاع معدلات التضخم، بالإضافة إلى احتمال وقوع أكبر صدمة في أسواق الطاقة في التاريخ الحديث.

 

"صندوق النقد يخفض توقعات النمو العالمي ويحذر من أكبر صدمة طاقة في التاريخ"

 

تسبب الهجوم الإيراني على دول خليجية، ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، في أضرار كبيرة لمنشآت الطاقة وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا لحوالي 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وقد أدى ذلك إلى ضغوط تضخمية أثرت على التوقعات الاقتصادية العالمية.

 

توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي العالمي 3.1% في عام 2026، مع استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة، يعتمد هذا التوقع على افتراض أن الحرب مع إيران ستظل محدودة النطاق وأن الاضطرابات ستنتهي بحلول منتصف العام.

 

كما خفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي في عدة مناطق، حيث تم تعديل التوقعات للنمو في الولايات المتحدة إلى 2.3% في 2026، بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية.

 

أما في المملكة المتحدة، فقد كانت التوقعات الأكثر تراجعًا بين اقتصادات مجموعة السبع، حيث تم خفض التوقعات بمقدار 0.5 نقطة مئوية لتصل إلى 0.8%.

 

كما خُفضت التوقعات لمنطقة اليورو بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 1.1%، ولـ الصين تم خفض التوقعات إلى 4.4%.

 

من ناحية أخرى، رفع الصندوق توقعاته لبعض الاقتصادات مثل الهند، حيث تمت زيادة التوقعات بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 6.5% في عام 2026، كما رفعت التوقعات لـ روسيا بمقدار 0.3 نقطة مئوية لتبلغ 1.1%.

 

اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ستكون من بين الأكثر تأثراً بالحرب مع إيران، حيث خفض الصندوق توقعاته لنموها بنحو نقطتين مئويتين لتصل إلى 1.9%.

 

ولفت تقرير صندوق النقد الدولي إلى أن هذه الحرب تمثل تحديًا كبيرًا للاقتصادات في المنطقة.

 

رفع الصندوق أيضًا توقعاته للتضخم العالمي إلى 4.4% في عام 2026، مع توقعات بتراجع تدريجي إلى 3.7% بحلول 2027. إلا أن الصندوق حذر من أن اتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى تسارع التضخم بوتيرة أسرع من السيناريو الأساسي.

 

أوضح صندوق النقد الدولي أن تفاقم التوترات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الخليج، قد يؤدي إلى أكبر صدمة في أسواق الطاقة في التاريخ الحديث، مما سيؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي العالمي ويزيد من حدة الضغوط التضخمية.

 

الاقتصاد العالمي يشهد تحديات معقدة

 

جاء التقرير في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات معقدة، تشمل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التضخم المستمر، تشديد السياسات النقدية، واضطرابات سلاسل الإمداد.

 

وفي هذا السياق، أكدت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أهمية التعاون بين الصندوق، البنك الدولي، ووكالة الطاقة الدولية لمواجهة الأزمة الحالية واتخاذ إجراءات مشتركة للتخفيف من آثارها.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق