قالت دانا أبو شمسية، مراسلة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، إن إسرائيل تتحرك عمليًا وفق ما يصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ«التفاوض تحت النار»، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والتصعيد العسكري على الجبهة الشمالية، بالتزامن مع التحضير للقاء دبلوماسي مع الجانب اللبناني.
اجتماع تاريخي وغير المسبوق
وأوضحت أن الوفد الإسرائيلي، الذي يضم السفير لدى الولايات المتحدة وطاقمًا من السفارة، يتجه للقاء نظيرته اللبنانية في اجتماع تصفه وسائل إعلام إسرائيلية بالتاريخي وغير المسبوق، رغم معارضة داخلية من تيارات اليمين، وسط تأكيدات بأن التوتر الميداني مع حزب الله ما زال مستمرًا.
وأضافت أن التسريبات الإعلامية تشير إلى أن إسرائيل تضع على رأس أولوياتها في أي مفاوضات مستقبلية ملف نزع سلاح حزب الله وإقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني وإعادة ترسيم الحدود، مشيرة إلى أن القبول الإسرائيلي بالمفاوضات جاء، بحسب تقديرات، نتيجة ضغوط أمريكية مرتبطة بتطورات إقليمية أوسع.
محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية لبحث أمن الحدود والسيادة
علر صعيد متصل، أفاد أحمد سنجاب، مراسل «القاهرة الإخبارية» من بيروت، بأن الاجتماعات المرتقبة تمثل خطوة تمهيدية ضمن مسار تفاوضي طويل، بمشاركة السفيرين اللبناني والإسرائيلي في الولايات المتحدة، إلى جانب السفير الأمريكي في بيروت، تمهيدًا لانخراط وفود أكبر خلال المراحل المقبلة.
وأوضح أن لبنان يدخل هذه المفاوضات بجملة مطالب أساسية، أبرزها وقف إطلاق النار كشرط أولي لبدء أي مسار تفاوضي، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى، والشروع في مفاوضات لترسيم الحدود البرية، على غرار اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تُعد سابقة لكونها أول لقاء مباشر بين ممثلين عن الجانبين منذ عقود، وسط آمال رسمية بنجاحها، رغم اعتراضات داخلية، لا سيما من حزب الله، الذي يرفض المسار التفاوضي ويعتبره تنازلًا دون مقابل.

















0 تعليق