انخفضت أسعار النفط في بداية التداولات الآسيوية، مع تراجع المخاوف بشأن تصعيد الحرب، نتيجةً للآمال المعقودة على إجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض سعر خام برنت القياسي العالمي بنسبة حوالي 2.2 في المئة في اب ليصل إلى 97.20 دولاراً (71.93 جنيهاً إسترلينياً) للبرميل، بينما انخفض سعر النفط المتداول في الولايات المتحدة بنسبة 2.2 في المئة ليصل إلى حوالي 96.90 دولاراً.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن واشنطن "تلقت اتصالاً من الجانب الآخر"، مضيفاً أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق.
كان سعر النفط قد ارتفع إلى ما فوق 100 دولار يوم الاثنين، في أعقاب أمر ترامب حظر الشحنات الإيرانية، بعد فشل مفاوضات نهاية الأسبوع. كما شهدت أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً.
وقد ارتفع مؤشر نيكاي 225 في اليابان بنسبة 2.4 في المئة، بينما قفز مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بأكثر من ثلاثة في المئة.
الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد الشكوك بشأن هدنة حرب إيران
تراجعت الأسهم الآسيوية، مع تلاشي التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن قالت طهران إن عدة بنود من الاتفاق تم خرقها، ما يسلط الضوء على استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
وانخفض مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة 0.9% بعد أن قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن ثلاثة بنود من مقترح وقف إطلاق النار قد تم انتهاكها حتى الآن.
وتراجع سهمان مقابل كل سهم ارتفع ضمن المؤشر. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية والأوروبية في التداولات الآسيوية بنسبة 0.2%، ما يشير إلى أن موجة المكاسب العالمية التي استمرت أربعة أيام قد تكون على وشك الانتهاء.
وكانت الأسهم قد ارتفعت عالمياً يوم الأربعاء، حيث سجل المؤشر الآسيوي أكبر قفزة له في عام، بدعم من التفاؤل بأن اتفاق وقف إطلاق النار سيسهم في تسهيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ودعم النمو الاقتصادي.
غير أن ارتفاع خام "برنت" بنسبة 2% إلى نحو 97 دولاراً للبرميل، بعد تعافيه من أكبر تراجع له في أكثر من ست سنوات، ضغط على المعنويات، في ظل استمرار ضعف حركة الملاحة عبر المضيق.
استقرت سندات الخزانة بعد أن محت مكاسبها المبكرة خلال جلسة التداول الأميركية. كما تراجعت السندات الحكومية في اليابان وأستراليا، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية.
وتعكس هذه التحركات المتقلبة مدى هشاشة المعنويات بعد موجة الارتياح التي اجتاحت مختلف الأصول، عقب تعهد واشنطن بوقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، والسعي لإجراء محادثات.
إلا أن الضربات الإسرائيلية في لبنان واستمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لتدفقات النفط من الشرق الأوسط، يهددان بتقويض وقف إطلاق النار ووقف مكاسب الأسهم.
وكتب بيتر دراغيتشيفيتش، استراتيجي العملات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "كورباي سوليوشنز" في سيدني في مذكرة، أن "هشاشة وقف إطلاق النار تخضع للاختبار بالفعل مع تقارير تفيد بأن إيران أغلقت مضيق هرمز رداً على الهجمات الإسرائيلية على لبنان".
وأضاف أن "الوضع في الشرق الأوسط تحسن نسبياً، لكنه لا يزال متقلباً، وبالنظر إلى الأطراف المتقلبة المعنية، فقد يتدهور في أي وقت".
في أجزاء أخرى من السوق، ارتفع مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار بنسبة 0.1%، فيما تراجعت "بتكوين" بنسبة 0.5% إلى نحو 71 ألف دولار. كما شهد الذهب تقلبات ليتداول قرب 4700 دولار للأونصة.
وتبعت أسهم التكنولوجيا الآسيوية نظيراتها الأميركية نحو الانخفاض، بعد أن كشفت شركة "ميتا بلاتفورمز" عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، وأطلقت "أنثروبيك" أدوات "كلود" لبناء وكلاء الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن جميع السفن والطائرات والعسكريين سيبقون في إيران وحولها، إلى أن يتم الالتزام الكامل "بالاتفاق الحقيقي الذي تم التوصل إليه".


















0 تعليق