شواكيش
الإثنين 13/أبريل/2026 - 09:20 م 4/13/2026 9:20:57 PM
فى الساعات الأخيرة استيقظنا على خبر صادم بانتحار مطلقة شابة بعد بث مباشر عبر صفحتها الشخصية، وقد أظهرت استغاثاتها بأن سبب إقدامها على الانتحار كان مشاكل أسرية مع طليقها، تتعلق بالنفقة ومسكن حضانة طفلتيها!
> حقيقة الأمر، فى وقتنا المعاصر، تغيرت الأمور تمامًا. أصبحت المودة والرحمة غائبتين فى معظم بيوت المتزوجين، لتحل محلهما العنف و«النقار الزوجي» لأتفه الأسباب، وسُرعان ما تنتهى إلى الطلاق أو الخُلع أيهما أسهل، ليدفع الأطفال الثمن باهظًا نتيجة التسرع فى اختيارالزوج أو الزوجة من بداية مشروع الزواج!
> للأسف، أصبح أغلب المتزوجين يفتقرون إلى الإدراك المعرفى. وبصريح العبارة لا يمتلك المتزوجون فهمًا لطبيعة مشروع الزواج من الأساس. فى الحقيقة هناك بعض الفروق العلمية والثقافية بين الزوجين. كما أن عبء تربية الأبناء يجب يُقاسم بينهما خلال رحلة الزواج. ولكن ما يحدث فى الواقع المرير هو التركيز على تفاصيل حفل الزواج، والمهر، والشبكة والمنقولات، والمؤخر وغيرها، دون تقديم النُصح والإرشاد للزوجين المقبلين على الزواج بأن يعيشا فى سلام ومودة واحترام متبادل، فضلًا عن توعيتهما بالمشاكل التى قد تعترض حياتهما الزوجية فى المستقبل، وكيفية تجاوزها حتى تبحُر بهما سفينة الزواج إلى شاطئ الاستقرار والسعادة المنشودة.
> ويبدو أن الطلاق السريع بين المتزوجين أخذا بُعدًا اجتماعيًا خطيرًا، بعدما تفاقمت مُعدلاته فى السنوات الأخيرة، وبات الطلاق أوالخلع زلزلًا مُدمرًا يهدد بإنهيار البنيان المجتمعى المُعاصر، حيث سجلت الإحصاءات الرسمية ارتفاع نسبة الطلاق فى مصر المحروسة حتى أصبحت الأولى عالميًا، بمعدل فاق 170 ألف حالة فى العام ما بين طلاق وخُلع فى محاكم الأسرة رافعًا شعار «طلقنى شكرًا». وقد تصدرت القاهرة بأعلى نسبة طلاق تليها الجيزة والفيوم والقليوبية والإسكندرية!
> وفى خطوة تفاعلية جادة لعلاج مشكلات الطلاق بين المتزوجين حديثًا، لجأت دار الإفتاء المصرية إلى تنظيم محاضرات لتأهيل المقبلين على الزواج من الجنسين، بهدف توعيتهم شرعيًا ونفسيًا واجتماعيًا. يتم ذلك من خلال عقد جلسات الإرشاد الأسرى لتجنب مشاكل الطلاق، وتدريب المتزوجين على حل المشكلات الزوجية فى مهدها والتعامل الفعال مع ضغوطها اليومية، فضلًا عن الإرشاد الطبى الذى يقدم النصائح العامة للمقبلين على الزواج.
> نتمنى أن تكون تجربة الدورات الخصوصية للمقبلين على الزواج ناجحة وأن تؤتى بثمارها فتدخل المودة والرحمة بيوت شباب المتزوجين. كما نطمح أن يتم تعميم هذه التجربة لتوعية الشابات والشباب من خلال الدروس الدينية فى المساجد الكبرى. ونتذكر قول الله تعالى فى كتابه الكريم: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة، إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون» صدق الله العظيم.
شَوْكَشَة الأسبوع
>> نُقر ونعترف بأن الحكومة طلعّت الغلابة من هدومهم فى عز الغلااااء.. رحمتك يا رب!
>> بمناسبة احتفالات شم النسيم.. أصبحنا نغنى مُجبرين على طريقة السندريلا: الدنيا ربيع.. والغلاء فظيع.. وقفلى على كل المواجيع.. بس خلااااص!!


















0 تعليق