أظهرت بيانات حكومية، اليوم الأحد، أن الدين الوطني لكوريا الجنوبية من المتوقع أن يقترب من 60% من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مع توقعات واسعة النطاق بتسارع وتيرة الزيادة وسط تباطؤ النمو وتزايد الأعباء المالية.
وبلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في البلاد 49% العام الماضي، بزيادة قدرها 3 نقاط مئوية عن العام الذي سبقه، وفقاً لتقرير التسوية الوطنية الصادر عن وزارة المالية الكورية.
وتمثل هذه الزيادة أكبر زيادة سنوية في خمس سنوات، بعد ارتفاع حاد بلغ 5.7 نقطة مئوية في عام 2020، عندما تضرر الاقتصاد بشدة بسبب جائحة كورونا، وفقاً لوكالة "يونهاب" الكورية للأنباء.
وبحسب خطة الإدارة المالية الوطنية التي قدمتها وزارة المالية إلى البرلمان في سبتمبر الماضي، من المتوقع أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في البلاد من 51.6% في عام 2026 إلى 53.8% في عام 2027، ثم إلى 56.2% في عام 2028، وصولاً إلى 58% في عام 2029.
مع ذلك، يعتقد المراقبون الاقتصاديون أن هذا الارتفاع قد يتسارع أكثر إذا تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام أو اشتدت الضغوط المالية.
وقد خفضت منظمات اقتصادية كبرى توقعاتها لنمو اقتصاد كوريا الجنوبية هذا العام في ظل الصراع المطول في الشرق الأوسط.
وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو اقتصاد كوريا بنسبة 1.7% هذا العام، بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية عن توقعاتها السابقة البالغة 2.1% الصادرة في ديسمبر.
كوريا الجنوبية واليابان تعتمدان بشكل كبير على الواردات لتأمين إمداداتهما من الطاقة من الشرق الأوسط
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن كوريا الجنوبية واليابان تعتمدان بشكل كبير على الواردات لتأمين إمداداتهما من الطاقة من الشرق الأوسط، محذرة من أن الاضطرابات المحتملة في الإمدادات الناجمة عن الصراع الإقليمي قد تؤثر سلباً على الإنتاج، بحسب الاسواق العربية.
كما يشير مراقبو السوق إلى أن التوقعات الحكومية لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لم تعد دقيقة في السنوات الأخيرة، ففي عام 2024، توقعت الحكومة أن تصل النسبة إلى 50.5% في عام 2028، وذكروا أن الحكومة رفعت هذا الرقم العام الماضي بمقدار 5.7 نقطة مئوية ليصل إلى 56.2%.


















0 تعليق