ياسر سلمى: المنتـ ـحر ليس كافرًا والخلود في النار غير صحيح

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعاد فيديو سيدة الإسكندرية التي ألقت بنفسها من الطابق الـ13، فتح نقاش مجتمعي واسع، خاصة مع تزايد تداول الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يركز على الحكم الشرعي، ومن يدعو إلى فهم أعمق للأسباب النفسية التي قد تدفع الإنسان إلى هذا القرار المأساوي.
 


فيديو سيدة الإسكندرية يثير جدلًا واسعًا


وفي خضم هذا الجدل، خرج الداعية ياسر محمود سلمي الباحث بالشريعة الإسلامية، وخطيب بالأوقاف، بتصريحات صادمة، حيث قال أن المنتحر ليس كافرًا، مشددًا على أن القول بتكفيره أو خلوده في النار "غير صحيح"، موضحًا أن الانتحار كبيرة من الكبائر وذنب عظيم، لكنه لا يخرج صاحبه من الإسلام.


وأكد أن المنتحر يظل تحت مشيئة الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، مشيرًا إلى أن حقوق الله قائمة على المسامحة، وأن رحمة الله وسعت كل شيء، وهو ما يفتح باب الأمل أمام من ضاقت بهم السبل.


فيديو سيدة الإسكندرية يكشف خطورة الخطاب القاسي


شدد الداعية على أن الزعم بأن المنتحر كافر مخلد في النار لا يمنع الانتحار، بل قد يزيد من حدته، موضحًا أن من يعانون من هذه الأفكار يكون لديهم بالفعل خلل في تصور علاقتهم بالله.


وأضاف أن الشيطان قد يقنع الإنسان بأن الله تخلى عنه، وهنا تكمن الخطورة، إذ يأتي الخطاب القاسي ليؤكد هذا الوهم بدلًا من تصحيحه، مما يدفع البعض إلى مزيد من اليأس بدلًا من التراجع.


لحظة ضعف.. كيف يصل الإنسان إلى هذا القرار؟


أوضح ياسر سلمي أن من يقدم على الانتحار لا يفعل ذلك إلا بعد أن يصل إلى حالة من اليأس الشديد، حيث يستحوذ عليه الشيطان في لحظة ضعف وظلام، فيفقد القدرة على رؤية أي مخرج من أزمته.


وأشار إلى أن الاعتقاد بأن الانتحار هو نهاية الألم مجرد وهم، مؤكدًا أن الإنسان لا ينعدم، بل ينتقل إلى حياة أخرى، وقد يكون القلق فيها أشد، في ظل انتظار المصير.


الدعم النفسي ضرورة.. وليس رفاهية


أكد الداعية أن كل مشكلة في هذه الدنيا لها حل، وأن الهروب بالانتحار ليس حلًا، بل بداية لمأساة أكبر، مشددًا على أهمية الدعم النفسي، ودعا كل من يعاني من أفكار انتحارية إلى التوجه فورًا للطبيب النفسي، أو التحدث مع شخص موثوق، محذرًا من الاستهانة بالعلاج النفسي أو السخرية منه.


كما وجه رسالة إلى الأسر بضرورة احتواء أبنائهم، وعدم رفض طلبهم في اللجوء إلى متخصصين، لأن ذلك قد يكون طوق النجاة الحقيقي.


فيديو سيدة الإسكندرية.. دعوة لمراجعة أنفسنا


سلطت واقعة فيديو سيدة الإسكندرية الضوء على مسؤولية المجتمع، حيث شدد الداعية على ضرورة عدم ظلم الآخرين أو قهرهم، لأن من يدفع إنسانًا إلى هذه النهاية يكون شريكًا في المأساة.


كما دعا إلى تغيير لغة الخطاب، بحيث تكون قائمة على الرحمة والدعم، لا على التخويف والتجريح، مؤكدًا أن دور المجتمع هو أن يكون عونًا للمكروبين، لا عبئًا عليهم.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق