الوفد والقبائل العربية والقوى السياسية شكّلا جبهة واحدة استعادت لمصر هويتها فى 30 يونيو
التاريخ الوطنى للوفد والقبائل العربية بدأ منذ ١٩١٩ بعد نفى سعد باشا زغلول وحمد باشا الباسل ورفاقهما
مصر هى الجائزة الكبرى التى تستهدفها المخططات الصهيونية
سقوط إيران هو الخطر الأكبر الذى يهدد المنطقة العربية ودول الخليج
العدو الصهيونى يخطط لمئات السنين وعلينا نشر الوعى لمواجهته
نرفض امتهان الكرامة العربية فى الخطاب الأمريكى.. والعربى الحر يموت من أجل كرامته
السياسة رسالة وممارسة السياسة لرعاية مصالح الناس والدفاع عن حقوقهم من أشرف الرسالات بعد النبوة
رئيس الوفد: القوافل الطبية والسياسية تنطلق إلى سيناء فى عيد تحرير سيناء
أكد الدكتور السيد البدوى أن هناك تعاونًا منذ عودتى لرئاسة الوفد مع رموز وممثلى القبائل العربية والعائلات المصرية، وكان الوفد والقبائل المصرية صفًا واحدًا فى جبهة الإنقاذ التى استطاعت أن تمهد لثورة 30 يونيو، واستعادة مصر لهويتها المصرية مرة أخرى، لذلك العمل الوطنى يجمعنا، وجميعنا نعمل لغاية واحدة وهى صالح مصر، ووسيلتنا لهذه هى حزب الوفد، وهى الغاية التى تجمعنا القبائل والعائلات المصرية، تتعدد الوسائل وتتفق الغاية، وهى صالح مصر وصالح شعبها.
ورحب «البدوي» برموز سيناء ورموز القبائل العربية فى بيتهم بيت الأمة دار الوفد، دار الأمة المصرية، معربًا عن سعادته بهذا اللقاء، مشيرًا إلى أن القبائل العربية جزء أصيل من حزب الوفد وجزء أصيل من النسيج الوطنى للأمة المصرية، وكانت فى قيادة ثورة ١٩١٩ فتم نفى سعد باشا زغلول إلى جزيرة مالطا وكان بصحبته حمد باشا الباسل، لذلك القبائل العربية جزء أصيل من حزب الوفد، وذلك لأن القبائل العربية والعائلات المصرية هى الركائز الأساسية التى تثبت خيمة الوطن وخيمة الأمة المصرية، وعندما تعرضنا للإرهاب فى سيناء وفى غرب مصر فى مطروح عندما كان يتم تهريب الأسلحة والإرهابيين من ليبيا، فكانت القبائل العربية تصطف مع الجيش المصرى تدافع عن حدود الوطن، وهنا لا يفوتنى بطولة أبناء سيناء فى مقاومة الاحتلال الصهيوني، وبيننا الآن أصغر أسير وهو طفل لدى الكيان الصهيونى هو الدكتور صلاح سلام، ابن القبائل العربية، كما أن المقاومة فى سيناء فى فترة الكيان الصهيوني، عندما دُنِّست فيها أرض سيناء الطاهرة، كان أبطال المقاومة السيناويون هم الأعين والداعم لأبطال قواتنا المسلحة والعمليات الخاصة التى تتم كانت تتم خلف خطوط العدو الصهيوني.

وأشار «البدوى» إلى أن الوفد يشرف بقبائل مصر العربية جميعها، فهى إضافة قوية نعتز ونفتخر بها على المستويين الإنساني والسياسى وهذا شرف نتشرف به، لأن القبائل جزء من تاريخ الوفد وجزء من تاريخ الوطنية المصرية عبر التاريخ. فعودًا حميدًا إلى بيت الأمة يا أبناء بيت الأمة، يا أبناء قبائل مصر العظيمة، يا أبناء مصر العظيمة، مصر التى ستظل بإذن الله رغم ما يُحاك وما يُخطط لها من مؤامرات ستظل قوية بأبنائها، آمنة حدودها التى يحميها جيش مصر وقبائلها العربية.
وأكد السيد البدوى على أن الدكتور صلاح سلام، مساعد رئيس الحزب للمناطق الحدودية، يقوم بالتنسيق مع الأستاذ الدكتور شريف عبدالهادي، أستاذ جراحة القلب، لترتيب قوافل طبية مدعومة دعمًا كاملًا بأدوية وقامات طبية، ستبدأ بالمناطق الحدودية جميعها، وذلك لأن الأطراف دائمًا تحتاج إلى تضافر جهود المجتمع المدنى مع الدولة لتحسين الخدمات والارتقاء بها، لذلك سيكون الوفد جزءًا مهمًا بوجود الدكتور صلاح سلام فى دعم الخدمات والتوعية السياسية من خلالكم، وسيكون لكم دور، لأننا نواجه اليوم معركة وحربًا ليست حربًا مسلحة، لكن حرب فكر ووعي، حرب شائعات وأكاذيب، وانتقلنا من حروب الجيل الرابع إلى حروب الجيل الخامس الذكاء الاصطناعي، الذى يختلق الحدث ويختلق الصورة والصوت لبث الفتنة ونشر الشائعات، فلو لم يكن لدينا ما يساعد فى تنمية الوعى الوطنى ستحدث مشكلات كبيرة.
وأضاف رئيس الوفد أن مصر هى الجائزة الكبرى للولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل، وما يحدث فى المنطقة اليوم ليس وليد الأمس، ولكنه مخطط منذ فكرة الدولة الصهيونية منذ «تيودور هرتزل»، ولكن انحياز الولايات المتحدة إلى إسرائيل بالطريقة الفجة التى نراها الآن هى نتاج وثيقة صنعها البنتاجون الأمريكى سنة 1996 اسمها وثيقة الانفصال النظيف، وهذه الوثيقة كانت تهدف إلى إسقاط 7 دول، وهى الدول المحيطة بمصر، الدول السبع كانت: «لبنان، سوريا، العراق، إيران الشمال الشرقى لمصر واليمن الجنوب الشرقى والذى يتحكم فى مدخل قناة السويس عن طريق باب المندب، ثم الدولة السادسة هى السودان جنوب مصر والدولة السابعة هى ليبيا غرب مصر»، أى إسقاط محيط الدولة المصرية.

وأكد البدوى على أن الوفد هو حزب قومى عربى وفى عهده تأسست الجامعة العربية، ولكن سقوط إيران هو بوابة انهيار المنطقة بأكملها، لأننا نتعامل مع عدو لا يعرف أدنى معانى الأخلاق ولا يعرف المعاهدات، كما أن دعم بعض دول مجلس التعاون الخليجى للاقتصاد الأمريكى بتريليونات الدولارات، والتى يتعامل معها الرئيس الأمريكى وكأنها جزية ويهين فى أحاديثه من يدعمونه.. نحن العرب أهل العزة والشرف والكرامة، نموت من أجل كرامتنا، نموت من أجل عزتنا، فعندما يقبل حكام الشعوب العربية الأصيلة أن يُخاطَبوا بمثل هذا الخطاب فهذا امتهان للكرامة العربية ولا نقبله على أشقائنا.
وأردف «البدوي» بأن وثيقة الانفصال النظيف اعتمدت من الكونجرس 2007 وأصبحت قرارًا، وتحقق، فلو سقطت إيران بقيت الجائزة الكبرى وهى مصر، فلا بد أن ننشر هذا الوعى من خلال كل بقاع الوطن ليتفهمه الناس، لأننا نتعامل مع عدو يخطط لعشرات بل لمئات السنين، عندما رسم «ثيودور هيرتزل» العلم الصهيونى وخط بيده الخطين أعلى نجمة داود وأسفلها هما النيل والفرات من سنة 1897، فالاحتلال الصهيونى لديه عقول، ولديه مفكرون، ولديه محترفون يخططون لمئات السنين، وأنا أردت أن أذكر هذا الكلام ، لتعلموا ما ينتظر مستقبل أوطاننا والرسالة المحملين بها، مؤكدًا أنه وزملاءه يمارسون السياسة كرسالة، بل نعتبرها من أشرف الرسالات بعد النبوة، فسياسة أمور الناس ورعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم رسالة نُكافأ عليها عند المولى سبحانه وتعالى، وهذا هو حزب الوفد، لذلك أشكركم على تشريفكم اليوم بيت الأمة، وستكون لنا لقاءات مكثفة وليست لقاءات احتفالية بل لقاءات عملية.

وعقب الدكتور السيد البدوى على حديث الدكتور فتحى عامر، قائلًا: «نريد أن نقدم الخدمات لأهالينا فى سيناء، ومرسى مطروح، وحلايب وشلاتين، ونصر النوبة خلال الفترة القادمة، بالتنسيق مع الدكتور فتحى عامر»، كما ثمّن رئيس الوفد حديث اللواء وحيد عبدالعال، قائلًا: «أنا شخصيًا مستعد أن أنزل إلى سيناء ونقوم بعمل قافلة طبية وسياسية، وننظم لقاءات تضم نجومًا من السياسة والفن والثقافة والإعلام والشخصيات العامة، ونقوم بعمل توعية، فهذا دورنا، وعلينا جميعًا دور كبير فى الحفاظ على هذا الوطن، كما أن دور الدراما مهم جدًا، لذلك يجب الاهتمام بهذا الأمر».
وعن خطة الحزب التنظيمية خلال الفترة القادمة، قال رئيس الوفد: «كنت أصغر عضو سنًا فى الهيئة العليا فى عهد فؤاد باشا سراج الدين، وعندما تم اختيارى عضوًا فى المكتب التنفيذى من قبل فؤاد باشا كنت أهاب أن أتحدث فى وجود القامات الوفدية الكبيرة.. وكان لدينا تنظيم ومقرات على مستوى الجمهورية، وعندما توليت رئاسة الحزب كان الوفد يمتلك 219 مقرًا، وكانت لدينا لجان فى القرى والمراكز، واليوم فقدنا كل هذا وأصبح عدد المقرات 28 مقرًا، ولجان على الورق فقط، لكننى أعرف كيف أعيد الوفد مع زملائي، وسوف نعيد تنظيم الوفد مع الوفديين وزملائى الذين ابتعدوا عن الحزب خلال الثمانى سنوات الماضية سوف نعيد البناء».
وفى الماضى القريب خضنا انتخابات فى مواجهة الإخوان، وكان الحزب رقم واحد كحزب مدني، وكان لدينا وكيل فى مجلس النواب منتخب، ووكيل فى مجلس الشورى منتخب، وكان لدينا 42 نائبًا فى مجلس النواب، وكان عدد المجلس أقل بكثير من 600 عضو، وكان لدينا 15 نائبًا فى الشورى، وفى انتخابات ٢٠١٥ كان لدينا 44 نائبًا، ونائب معين، ووكيل مجلس نواب منتخب. هذا كان وضع الوفد السياسى والنيابى والتنظيمى قبل 8 سنوات.
وأضاف البدوي: «تراب سيناء تشرب بالدم المصرى الذكى الطاهر وهى أرض مقدسة»، مشيرًا إلى أن الوفد عقيدة سياسية تُورَّث من الآباء إلى الأبناء ومن الأجداد، بينما كان الحزب الوطنى أكبر حزب من حيث التنظيم ويضم شخصيات كبيرة وعائلات وقبائل، لكنه لم يكن يمتلك نفس العقيدة السياسية الموجودة فى الوفد، لذلك فى ساعات قليلة احترقت مقراته على مستوى الجمهورية.
كما ثمّن الدكتور السيد البدوى حديث الشيخ على فريج حول تبنى الحزب لفكرة توحيد الشعوب العربية من خلال اتحاد شيوخ العرب، قائلًا: «اقتراح جيد ومقبول، وسوف نقوم بإعادة مؤتمر يليق باتحاد شيوخ العرب، وبالفعل الوفد تحرك فى هذا الاتجاه من خلال توجيه دعوة للمرأة العربية عبر النائبة الوفدية السابقة ماجدة النويشي. والشعوب العربية محبة لمصر، ورؤساء الدول العربية يعلمون جيدًا أن مصر هى عمود الخيمة، وبعيدًا عما يُنشر على مواقع التواصل من البعض، فإن الجميع يعرف قدر مصر، وهناك من بيننا من يروج لترحيل العرب المتواجدين فى مصر، وهذا غير مقبول، فكيف يتم ترحيل أشقائنا من السودان ولبنان وسوريا واليمن ونحن أمة واحدة؟ لذلك أقول إن لدينا بعض المثقفين لا يدركون معنى مصر، فمصر هى أم العرب قولًا وفعلًا، والعرب من نسل السيدة هاجر المصرية، ورغم ذلك نجد أصواتًا تطالب بتهجير ضيوف مصر كما يسميهم دائمًا السيد رئيس الجمهورية متناسين أن مصر والسودان كانتا دولة واحدة، وعندما زرت السودان استقبلنى الرئيس عمر البشير استقبالًا حافلًا، وكان يقول: أنتم شمال الوادى ونحن الجنوب».
وتابع رئيس الوفد: «ولو تم إنشاء جيش عربى موحد كما دعا الى ذلك الرئيس عبد الفتاح السيسى عام ٢٠١٥ لكان من أقوى جيوش العالم، وهنا يأتى دور السياسة فى مخاطبة الشعوب، التى تضغط بدورها على الحكام لتحقيق مصلحة الأمة العربية، ودورنا جميعًا أن نعمل من أجل الوطن، وقد شهدت بوابة «الوفد» وصحيفة «الوفد» بعض التقدم، وبداية الغيث قطرة، ونعمل حاليًا على تجهيز استوديوهات بمقر الجريدة لقنوات متخصصة فى مختلف المجالات، فى محاولة لتعزيز الوعي، لأن الوعى الداخلى هو أخطر ما يهدد استقرار الوطن».
واختتم رئيس حزب الوفد حديثه بتوجيه الشكر للحضور، معربًا عن سعادته بلقائهم فى بيت الأمة، مطالبًا بأن يكون هذا اللقاء بشكل شهري، مؤكدًا أنه فى انتظار المقترحات التى تدعم وحدة الصف العربي، على أن يتم إرسالها عبر تطبيق «واتساب» الخاص به، تمهيدًا لجمعها ودراستها والعمل على تنفيذها على أرض الواقع.







0 تعليق