صلاح نجم يكتب: السلام خيار الأقوياء وإنقاذ شبابنا مسؤليه الجميع

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد سنوات طويلة من العمل الأعلامى وفي قلب الأحداث
أدركت أن الكلمة قد تكون أخطر من الرصاصة، لأنها إما تبني وعيًا 
أو تهدم أمة. ومن موقعي كإعلامي وكاتب صحفى صاحب رؤية مستقبلية، أُعلن موقفي دون مواربة: أنا ضد العنف بكل أشكاله.
ضد عنف الحروب التي تُزهق أرواح الأبرياء وتُبدد ثروات الشعوب. ضد عنف المخدرات الذي يغتال شبابنا في صمت ويحولهم إلى أجساد بلا حلم. وضد عنف الصراع الأسري الذي ينسف استقرار البيوت ويُنتج أجيالًا مهزومة من الداخل.
لكن أخطر أنواع العنف اليوم هو عنف الشاب ضد نفسه. الانتحار أصبح جرس إنذار يدق كل يوم في بيوتنا. شباب في عمر الزهور يختار إنهاء حياته تحت ضغط البطالة واليأس والإحباط والمخدرات والتفكك الأسري. هذه ليست أرقامًا، هذه أرواح. وكل شاب بنخسره هو مصنع اتقفل قبل ما يتفتح، وهو حلم اتدفن قبل ما يشوف النور.
مليارات تُصرف كل عام على السلاح، وكل دولار فيها كان قادرًا على فتح مصنع، أو بناء مدرسة، أو علاج مريض، أو تزويج شاب، أو إنشاء مركز دعم نفسي ينقذ روح من التفكير في الانتحار. الحروب لا تصنع مجدًا، بل تصنع مقابر. ومصر تعرف هذا الدرس جيدًا: خاضت 852 حربًا عبر تاريخها، سقطت أحيانًا ونهضت دائمًا، لأنها اختارت في النهاية طريق الدولة، لا طريق الفوضى.
المنطقة اليوم أمام اختبار حقيقي. النخبة الإسرائيلية وداعموها إذا خسروا رهان القوة، فلا بديل عن الوقف الفوري للحرب والذهاب إلى حل سياسي يحترم السيادة ويصون الكرامة ويحقن الدماء. كمواطن مصري قبل أن أكون إعلاميًا، أؤمن أن أمني الشخصي يبدأ من استقرار بلدي، واستقرار بلدي مرتبط باستقرار كل شبر حولنا.
رؤيتي لا تحتمل المساومة:
1. لا للعنف - لأن الأقوياء هم من يملكون شجاعة السلام.
2. لا للمخدرات - لأن الشباب ليسوا وقودًا لمعارك العدم.
3. لا للصراع الأسري - لأن الوطن يبدأ من بيت متماسك.
4. لا لليأس - حياة كل شاب غالية، والانتحار مش حل. الأزمة بتعدي، بس الموت ما بيرجعش.
رسالتي لكل مسؤول ولكل مواطن: استثمروا في الإنسان. أوقفوا نزيف الموارد. افتحوا نوافذ الأمل بدل أبواب الجحيم. افتحوا مراكز للدعم النفسي في كل حي، واسمعوا ولادكم. مصر كانت وستبقى كبيرة بدورها، ودورها الآن أن تقود الجميع إلى صوت العقل وإنقاذ أرواح شبابها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق