أظهرت دراسة حديثة أن تناول السكر قبل الراحة قد يُضعف قدرة الجسم على التعامل مع التوتر ويحول دون تحقيق الاسترخاء الكامل.
وبحسب ما نشرته مجلة International Journal of Psychophysiology، شملت الدراسة 94 بالغًا تم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ حيث تناولت المجموعة الأولى مشروبًا يحتوي على الغلوكوز، بينما اكتفت المجموعة الثانية بشرب الماء.
خضع المشاركون بعد ذلك لجلسات تدليك مريحة أو استراحة عادية، وعلى الرغم من أن جميع المشاركين أبلغوا عن شعورهم بالهدوء، إلا أن القياسات الفسيولوجية كشفت حقائق أكثر تعقيدًا.
وأوضح الباحثون أن تقنيات الاسترخاء عززت نشاط الجهاز العصبي اللاودي، المسؤول عن التعافي، إلا أن المشاركين الذين استهلكوا السكر أظهروا زيادة في نشاط الجهاز العصبي الودي، وهو المسؤول عن استجابات التوتر وتنشيط موارد الجسم. ونتيجة لذلك، استمرت أجسادهم في حالة من اليقظة المفرطة.
ويشير الباحثون إلى أن هذا يشير إلى أن السكر قد يعوق قدرة الجسد على الدخول الكامل في حالة الراحة، ما يؤدي إلى تقليل فعالية تقنيات الاسترخاء، كالتأمل أو التدليك. بمعنى آخر، قد يشعر الفرد بالهدوء ظاهريًا، لكن جسمه يظل في حالة استجابة تشبه التوتر.
لتحقيق تعافٍ أفضل وتخفيف العبء عن الجهاز العصبي، يوصي الباحثون بتجنب الأطعمة الغنية بالسكر قبل الخضوع لأي نشاط يهدف إلى الاسترخاء.
بدلاً من السكر الذي يعطيك "طاقة وهمية" ثم يتركك متعباً، إليك أفضل بدائل "صديقة للدماغ" تمنحك التركيز والهدوء النفسي:
1. الشوكولاتة الداكنة (تركيز 70% فأكثر)
هي البديل الأمثل لعشاق الحلويات؛ فهي غنية بـ الفلافونيدات التي تحسن تدفق الدم للدماغ، وتفرز الإندورفين (هرمون السعادة) دون رفع السكر بشكل جنوني.
2. التمر مع المكسرات
التمر يعطيك السكر الطبيعي مع ألياف تبطئ امتصاصه، والمكسرات (خاصة عين الجمل) غنية بـ أوميغا 3، وهو "الغذاء الملكي" للجهاز العصبي والذاكرة.
3. التوت بأنواعه (الفراولة، التوت الأزرق)
يُسمى "غذاء الدماغ"؛ لأنه يحتوي على مضادات أكسدة قوية تحمي الخلايا العصبية من الالتهاب وتساعد في تحسين التواصل بين خلايا الدماغ.
4. الزبادي اليوناني مع العسل
هذا المزيج يوفر البروتين (للشبع) مع البروبايوتكس (البكتيريا النافعة)؛ وهناك رابط قوي جداً بين صحة الأمعاء وهدوء الجهاز العصبي.
5. شاي الماتشا أو الشاي الأخضر
إذا كنت تبحث عن بديل يعطيك "يقظة هادئة"، فالماتشا يحتوي على مادة L-theanine التي تزيد من موجات (ألفا) في الدماغ، مما يجعلك مركزاً ومسترخياً في نفس الوقت، عكس توتر الكافيين والسكر.


















0 تعليق