«الكونجرس» يفشل فى تقييد ﺻﻼﺣﻴﺎت الرئيس وسط مخاوف من صراع مفتوح

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فشل الديمقراطيون فى مجلس النواب الأمريكى أمس فى تمرير محاولة جديدة لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب العسكرية تجاه إيران، بعدما أجهض الجمهوريون الخطوة سريعاً داخل قاعة المجلس، فى مشهد يعكس عمق الانقسام السياسى وتصاعد القلق من انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع مفتوح فى الشرق الأوسط.
واستخدم الديمقراطيون إجراء يعرف بالموافقة بالإجماع لتمرير القرار بشكل فورى دون نقاش أو تصويت رسمي، وهو مسار تشريعى ينجح فقط إذا لم يعترض أى نائب. لكن كما كان متوقعاً، اعترض الجمهوريون، ما أدى إلى إسقاط المحاولة قبل أن تبدأ فعلياً.
وحاول جلين آيفى النائب الديمقراطى عن ولاية ماريلاند الحصول على فرصة للحديث داخل القاعة، إلا أن رئيس الجلسة الجمهورى كريس سميث أنهى الجلسة بشكل مفاجئ، ما أثار اعتراضات حادة من عدد محدود من النواب الديمقراطيين الحاضرين.
ورغم أن إفشال الخطوة كان متوقعاً، فإن مجرد طرحها يعكس تنامى القلق داخل أروقة الكابيتول هيل من صراع متصاعد فى الشرق الأوسط يفتقر إلى أفق واضح للحل، خاصة مع مؤشرات مبكرة على هشاشة الهدنة التى تم الإعلان عنها مؤخراً.
وبدأت الهدنة المؤقتة التى أعلن عنها يوم الثلاثاء الماضى  بالفعل فى إظهار علامات التصدع، إذ واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية فى لبنان بدعوى استهداف حزب الله، فى وقت تؤكد فيه إيران أنها مشمولة بالاتفاق، وهو ما تنفيه كل من واشنطن وتل أبيب بشكل قاطع.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الضربات الأخيرة عن استشهاد 254 شخصاً وإصابة 837 آخرين، إلى جانب دمار واسع طال مبانى كاملة فى وسط بيروت، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
فى المقابل، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن طهران أوقفت مجدداً مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات فقط من السماح بعبور أولى السفن، فى خطوة تعكس حالة الارتباك والتصعيد المتبادل.
وحتى مثول «الوفد» للطبع، لم يتم نشر نص رسمى للهدنة، فيما وصفها جى دى فانس بأنها اتفاق هش، فى حين حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية فى لبنان يشكل تهديداً خطيراً لاستمرار وقف إطلاق النار.
ووسط هذا المشهد المضطرب، واصل زعيم الأقلية الديمقراطية فى مجلس النواب حكيم جيفريز الضغط باتجاه تحرك تشريعى عاجل. وفى رسالة وجهها إلى زملائه، أبدى تشككه الشديد فى جدوى الهدنة الحالية، مؤكداً أنها غير كافية لوقف الحرب.
وقال «جيفريز» إن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يلبى الحد الأدنى من متطلبات الاستقرار، داعياً إلى عودة مجلس النواب فوراً للانعقاد من أجل التصويت على قرار ينهى الحرب فى الشرق الأوسط بشكل دائم.
لكن المجلس دخل بالفعل فى عطلة تمتد لأسبوعين، ولن يعود إلى عقد جلسات رسمية قبل 14 أبريل، ما يعطل أى تحرك تشريعى فوري.
وفى المقابل، يبدو أن فرص حصول الديمقراطيين على دعم جمهورى لأى قرار يحد من صلاحيات الحرب لا تزال ضعيفة للغاية، خصوصاً مع تراجع احتمالات انضمام شخصيات جمهورية كانت قد أبدت انفتاحاً سابقاً، مثل النائبة نانسى ميس.
وقال النائب الجمهورى دون بيكون، وهو جنرال متقاعد سبق أن دعم إجراءات مشابهة تتعلق بفنزويلا، إنه سيتابع التطورات قبل اتخاذ موقف، لكنه أشار بوضوح إلى موقفه المتشدد، مؤكداً أن الولايات المتحدة يجب أن تهزم إيران، متهماً طهران بقتل أمريكيين على مدى 47 عاماً.
وعلى الجانب الآخر، أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية فى مجلس الشيوخ تشاك شومر أن المجلس سيصوت على مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب مع إيران فور عودة الأعضاء إلى واشنطن الأسبوع المقبل، فى محاولة جديدة لفتح جبهة تشريعية موازية داخل الكونجرس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق