قبل مفاوضات وقف الحرب الإيرانية
تبدأ اليوم المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد والتى تحولت إلى مدينة أشباح، مع تشديد الإجراءات الأمنية، وسط أزمة سياسية فى تل أبيب.
ووصف وزير الدفاع الباكستانى خواجة آصف الاحتلال الإسرائيلى بأنه شرير ولعنة على الإنسانية، مضيفا أنه بينما تعقد محادثات السلام فى إسلام آباد، تتواصل حرب مدمّرة فى لبنان، بعد ما شهده قطاع غزة وتصاعد التوتر مع إيران.
وقال آصف: «أولاً غزة، ثم إيران، والآن لبنان، وتستمر إراقة الدماء بلا هوادة. آمل وأدعو أن يحترق فى الجحيم أولئك الذين أنشأوا هذه الدولة السرطانية على الأرض الفلسطينية للتخلص من اليهود الأوروبيين».
وأصدر مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، بيانا شديد اللهجة، أكد فيه أن دعوة وزير الدفاع الباكستانى خواجة آصف لإبادة إسرائيل هى «تصرف لا يمكن التسامح معه».
وجاء فى البيان أن هذه التصريحات تثير الغضب، خاصة أنها تصدر عن حكومة تدّعى أنها وسيط محايد للسلام، مشيرا إلى أن وصف الدولة اليهودية بـ«الغدة السرطانية» هو تحريض صريح على القتل.
وكشف استطلاعان للرأى العام الإسرائيلى، أن معظم المستوطنين الصهاينة يؤكدون أن الكيان والولايات المتحدة، لم ينتصرا فى الحرب على إيران، فيما أيدت الغالبية منهم مواصلة الحرب على لبنان.
وانتهت نتائج استطلاع هيئة البث العبرية العامة، إلى أن 58% من الإسرائيليين عدوا أن واشنطن وتل أبيب لم تنتصرا فى الحرب، مقابل 25% فقط، ممن عدوا أنهما انتصرتا. ورأى 56% من المشاركين فى الاستطلاع، أنه كان ينبغى على تل أبيب الاستمرار فى الحرب، فيما قال نحو ربع المشاركين فقط، إن وقف إطلاق النار كان خطوة صائبة، بالنسبة للكيان.
وكشف استطلاع للرأى نشرته صحيفة «معاريف» العبرية عن تأييد داخل الشارع الإسرائيلى لمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله فى لبنان، حيث أعرب 77% من الإسرائيليين عن رفضهم لفكرة وقف إطلاق النار، مقابل 12% فقط أيدوا وقف القتال.
وأظهر الاستطلاع، الذى شمل عينة ممثلة لـ500 من البالغين بهامش خطأ 4.4%، حالة من الإجماع النادر بين الكتل السياسية. وبلغت نسبة تأييد استمرار الحرب بين ناخبى الائتلاف الحكومى 94%، بينما وصلت لدى ناخبى المعارضة إلى 70%.
ونقلت «معاريف» عن مصادر مطلعة أن نقاشات تدور حاليا حول السماح لقوات الاحتلال الإسرائيلى بتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة تتراوح مدتها بين يومين و5 أيام ضد حزب الله، قبل الانتقال إلى ممارسة ضغوط سياسية تهدف إلى وقف التصعيد.
وكشفت الصحيفة عن كواليس محادثات وقف إطلاق النار الأخيرة مع إيران، مؤكدة بذل محاولات مكثفة لإقناع تل أبيب بإدراج الجبهة اللبنانية ضمن الاتفاق.
واستبعدت حكومة الكيان الصهيونى إسبانيا من مركز التنسيق المدنى العسكرى الخاص بغزة فى مدينة كريات جات جنوب فلسطين المحتلة، على خلفية ما وصفته بمواقف معادية لإسرائيل.
ويأتى هذا التطور فى ظل تصاعد التوتر بين تل أبيب ومدريد، خاصة بعد الانتقادات الحادة التى وجهتها الحكومة الإسبانية للعمليات العسكرية الإسرائيلية فى المنطقة.
وقال نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس: «أتطلع إلى مفاوضات إيران وأعتقد أنها ستكون بناءة». وأضاف وهو يغادر قاعدة أندروز الجوية، فى واشنطن إلى باكستان: «إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لتقديم كل الدعم، أما إذا حاولوا التلاعب بنا، فسيكتشفون أن فريق التفاوض ليس متجاوبا».
ويترأس جيه دى فانس وفد بلاده الذى يضم أيضا المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكى جاريد كوشنر، إلى إسلام آباد.
وكشفت مصادر حكومية باكستانية طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن الوفدين سيعقدان مفاوضات مباشرة بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وأضافت أن المحادثات مقرر انطلاقها اليوم السبت، وقد تمتد لأكثر من يوم واحد، كما أوضحت أن الاجتماعات ستعقد وسط إجراءات أمنية مشددة، تحت حماية الجيش الباكستانى.

















0 تعليق