أكد أندرياس كوخ مارتن، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني «SHK»، أن توقيع إعلان النوايا مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون مع مصر في مجال انتقال العمالة المؤهلة، مشيدًا بكفاءة الكوادر المصرية وإمكاناتها الواعدة في تلبية احتياجات سوق العمل الألماني.
وأوضح مارتن أن الشراكة مع الجانب المصري تفتح آفاقًا جديدة لتطوير برامج التدريب والتأهيل، بما يضمن إعداد العمالة وفقًا للمعايير المهنية المطلوبة في ألمانيا، مع التركيز على الجوانب الفنية واللغوية والثقافية التي تسهم في سرعة اندماجهم داخل بيئة العمل.
وأشار إلى أن الاتحاد الألماني يولي اهتمامًا كبيرًا ببناء تعاون طويل الأمد مع مصر، قائم على تحقيق المنفعة المتبادلة، من خلال توفير فرص عمل حقيقية للشباب المصري، وفي الوقت ذاته سد الفجوات في سوق العمل الألماني، خاصة في القطاعات الفنية والحرفية.
وأضاف أن إطلاق البرنامج التجريبي الأول، الذي يضم 20 شابًا مصريًا، يمثل بداية عملية لهذا التعاون، مؤكدًا أن الاتحاد يتطلع إلى توسيع هذه التجربة خلال الفترة المقبلة لتشمل أعدادًا أكبر وتخصصات متنوعة، بما يعكس نجاح النموذج ويعزز استدامته.
كما شدد مارتن على أهمية التعاون مع الجهات المصرية المعنية، وعلى رأسها المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج، في ضمان تنفيذ البرامج التدريبية بكفاءة عالية، بما يحقق الأهداف المشتركة للطرفين.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوة تعكس عمق العلاقات المصرية الألمانية، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون العملي في مجال تنقل العمالة، تقوم على التنظيم والتأهيل والاستفادة من الخبرات، بما يدعم التنمية في كلا البلدين.
جاء ذلك خلال توقيع إعلان نوايا للتعاون بين وزارة الخارجية والهجرة والاتحاد الألماني «SHK»، بمقر المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج.
العلاقات المتنامية بين مصر وألمانيا
وتأتي هذه الخطوة في إطار العلاقات المتنامية بين مصر وألمانيا، خاصة في مجالات التدريب المهني وتنقل العمالة، حيث يشهد التعاون بين البلدين تطورًا ملحوظًا بدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف خلق مسارات آمنة ومنظمة للهجرة النظامية.
وتعمل مصر خلال السنوات الأخيرة على تعزيز برامج تأهيل الشباب ورفع كفاءتهم بما يتوافق مع متطلبات أسواق العمل الدولية، بالتوازي مع جهود الحد من الهجرة غير الشرعية، عبر توفير بدائل واقعية قائمة على التدريب والتشغيل.
وفي هذا السياق، يلعب المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج دورًا محوريًا في ربط الكوادر المصرية بالفرص المتاحة في ألمانيا، من خلال برامج متكاملة تشمل التدريب الفني والتأهيل اللغوي والثقافي.
كما يأتي التعاون مع الاتحاد الألماني «SHK» في ضوء احتياج السوق الألماني المتزايد للعمالة المؤهلة في عدد من القطاعات الفنية، وهو ما يفتح المجال أمام العمالة المصرية للاستفادة من هذه الفرص، في إطار شراكة تحقق المصالح المشتركة وتعزز من تبادل الخبرات بين الجانبين.


















0 تعليق