أطباء يوضحون متى يكون ألم الصدر علامة على احتشاء عضلة القلب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يشير الدكتور ألكسندر مياسنيكوف إلى أن آلام الصدر قد تنتج عن أسباب متعددة ليست بالضرورة مرتبطة بالقلب، ويوضح أهمية التمييز بينها لتجنب إغفال الحالات الطارئة مثل احتشاء عضلة القلب. 

متى يكون ألم الصدر خطرًا ويحتاج تشخيصًا فوريًا؟ | الكونسلتو

يذكر مياسنيكوف أن الشعور بألم في الصدر يمكن أن يكون مرتبطًا بمشكلات مختلفة، مثل ارتجاع المريء، الذي تظهر أعراضه على شكل إحساس حارق خلف عظمة القص، حيث يُنصح في هذه الحالة بتجنب الاستلقاء بعد الأكل أو الامتناع عن تناول أطعمة معينة، كما يمكن لنوبات الهلع أن تسبب آلامًا مزعجة في منطقة الصدر، ويمكن التخفيف منها عبر أداء تمارين التنفس أو الحصول على دعم من معالج نفسي. 

 

من جهة أخرى، قد تؤدي أسباب عصبية، مثل ألم العصب الوربي، إلى الإحساس بآلام مفاجئة حادة عند السعال، الشهيق، أو العطس، وغالبًا ما تكون مصحوبة بتنميل. ولتخفيف ذلك، يُنصح بتجنب الحركات المفاجئة والاعتماد على علاجات موضعية مضادة للالتهابات. 

 

مع ذلك، يحذر الطبيب من أنه قد يصعب التمييز بين هذه الأعراض ونوبة قلبية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا. ويفسر مياسنيكوف أن الأطباء يميلون اليوم لتجنب الاعتماد الكلي على الأعراض السريرية فقط في تشخيص الذبحة الصدرية أو احتشاء عضلة القلب، حيث إن الأعراض يمكن أن تختلف بشكل كبير بين المرضى. كمثال على ذلك، فإن النساء يعانين من أعراض غير نمطية في حوالي 40-45% من الحالات، وربما يظهر لديهن ألم يشابه أيًا من الحالات المذكورة سابقًا ثم يكتشفن إصابتهن باحتشاء عضلة القلب لاحقًا. وفي بعض الأحيان، قد يغيب الألم تمامًا، لكن الفحص الطبي يكشف عن تأثيرات واضحة على القلب مثل ظهور ندوب على تخطيط القلب الكهربائي. 

 

يشدد مياسنيكوف على ضرورة الانتباه لأي ألم في الصدر، خاصة لدى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، مشكلات الكلى، أو ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. 

 

في السياق نفسه، يوضح الطبيب أن المستشفيات الأجنبية تخصص أقسامًا متخصصة للتعامل مع آلام الصدر حيث يتم الكشف عن مشكلات قلبية في حوالي 30% من الحالات. وفي الوقت ذاته، فإن الأغلبية الأخرى قد يكون مصدر ألمهم متعلقًا بحالات مثل نوبات الهلع أو مشكلات صحية لا ترتبط بالقلب مباشرة. ويجري الأطباء تقييمًا شاملًا للحالات بناءً على عوامل الخطر مثل التدخين، شرب الكحول، مستويات السكر والكوليسترول في الدم، التاريخ العائلي للإصابة بأمراض القلب، والسمنة. كما يخضع المرضى عادة لفحوصات التروبونين، وهو إنزيم تفرزه عضلة القلب عند تعرضها للتلف الحاد، إلا أن نتائجه قد لا تظهر إلا بعد ساعات من بدء النوبة القلبية.

 

وفي معرض حديثه عن خطورة إهمال بعض الأعراض مثل حرقة المعدة، يشير مياسنيكوف إلى أنها قد تكون أحيانًا علامة على ذبحة صدرية شديدة. كما أكد على أهمية الحذر من حالات أخرى تسبب آلام الصدر مثل السل، الانسداد الرئوي الذي يرافقه ضيق النفس وخفقان القلب، وألم العصب الوربي. 

 

اختتم الطبيب نصائحه بالتأكيد على أن تجاهل أي علامة تحذيرية مهما بدت بسيطة قد يكون خطيرًا للغاية، مشددًا على ضرورة مراجعة الطبيب فور ظهور الأعراض المريبة لحماية المريض من احتمالات قد تكون مهددة للحياة. 

أخبار ذات صلة

0 تعليق