“اهرب من المنطقة الرمادية”.. خالد الجندي يكشف أخطر ما يهدد الدين

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحديث عن “المنطقة الرمادية” يُعد من أخطر الموضوعات التي يحتاجها كل إنسان في حياته، مشيرًا إلى أنه لا يكاد يخلو بيت أو شخص أو وظيفة أو مسؤولية من الاحتياج لفهم هذا المفهوم، موضحًا أنه سيتناول هذا الموضوع باعتباره من قضايا الساعة التي تمس الجميع، حيث تدور فكرته حول المساحة التي تقع بين الحلال البين والحرام البين، والتي تُعرف بـ”مواطن الشبهات”، وهي أمور ليست واضحة الحكم، فلا هي صواب خالص ولا خطأ خالص، ولا حلال بيّن ولا حرام بيّن، بل تحتاج إلى نظر وهدوء واحتياط وفهم دقيق لتحديد الموقف الصحيح منها.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة DMC الخميس، أن مواطن الشبهات هي الأمور الغامضة التي يختلط فيها الحلال بالحرام ولا يتضح حكمها لكثير من الناس، مؤكدًا أن الواجب على الإنسان هو تجنب هذه المنطقة تمامًا حفاظًا على دينه وعرضه، لأنها تقع بين الحلال الواضح والحرام الواضح، وأن الابتعاد عنها يقي الإنسان من الوقوع في الحرام، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس”، موضحًا أن الذي قال “لا يعلمهن كثير من الناس” هو النبي نفسه، في إشارة إلى أن الإنسان لا ينبغي أن يغتر بثقته في نفسه أو فهمه، لأن هذه المسائل قد تخفى حتى على كثير من الناس.

وأوضح أن من يتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، أما من يقع فيها فهو كمن يرعى حول الحمى، أي المنطقة المحظورة، التي يوشك أن يقع فيها، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلًا بالراعي الذي يقترب بغنمه من أرضٍ محظورة، فيظل يدور حولها حتى تدخل إحدى غنمه إليها فيتعرض للعقوبة، مؤكدًا أن هذا المثل يوضح خطورة الاقتراب من الحرام، وأن المنطقة المحظورة هي ما حرمه الله سبحانه وتعالى، ولذلك كان الرعاة الحذرون يبتعدون عن حدودها تمامًا، بينما قد يغامر غيرهم بالاقتراب منها ظنًا أنه يسيطر على الأمر.

وأشار إلى أن منهج القرآن الكريم في التحريم لا يقتصر على النهي عن الحرام فقط، بل يمتد إلى النهي عن الاقتراب منه، لافتًا إلى قوله تعالى: “ولا تقربوا الزنا”، حيث لم يقل “لا تزنوا” فقط، بل نهى عن كل ما يؤدي إليه من مقدمات، مثل النظرة والابتسامة والخلوة وغيرها، مبينًا أن هذه كلها تدخل في إطار المنطقة الرمادية التي تقود إلى الحرام، وكذلك قوله تعالى لسيدنا آدم: “ولا تقربا هذه الشجرة”، حيث كان النهي عن الاقتراب وليس فقط عن الفعل، وهو ما يؤكد أن الشريعة تغلق الأبواب المؤدية إلى الحرام قبل الوقوع فيه، محذرًا من أن من يدور حول هذه المنطقة يوشك أن يقع فيها.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق