شرح اللواء أركان حرب الدكتور إبراهيم عثمان هلال، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل المناطق المستهدفة ضمن 100 غارة إسرائيلية على لبنان، مشيراً إلى أن أبرزها كانت مرجعيون، بنت جبيل، عيتا الشعب، جنوب صور، وجنوب النبطية، مؤكداً أن قوات الاحتلال تركز على جنوب نهر الليطاني كهدف رئيسي منذ بدء العملية في 2 مارس.
وأوضح اللواء هلال خلال استضافته مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التقدم الإسرائيلي يسير حالياً عبر أربع اتجاهات رئيسية الاتجاه الأول: فرقة 210 للدفاع الإقليمي تتقدم نحو أصبع الجليل شمال شرق، باتجاه مرجعيون، الاتجاه الثاني: فرقة 91 احتياط تتواجد في منطقة بنت جبيل، الاتجاه الثالث: فرقة 36 مدرعة تتحرك في الوسط نحو عيتا الشعب، الاتجاه الرابع: فرقة 146 مضادة على الساحل الشمالي وصلت مشارف مدينة صور وتسيطر عليها بالنيران.
وأضاف هلال أن هناك فرقتين إضافيتين، 98 و162، تعملان بالتعاون مع الوحدات الأربع، مع الاحتفاظ بجزء من القوات كاحتياطي.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية تركز جهودها على الوصول إلى نهر الليطاني، موضحاً أن السيطرة حالياً تصل لمسافة 5 إلى 10 كيلومترات في جنوب لبنان، بينما في بعض الاتجاهات وصلت إلى 15 كيلومتراً، وفي الشرق والشمال الشرقي حتى 10 كيلومترات من مناطق الانطلاق.
وأكد أن هذه التحركات العسكرية تهدف إلى التقدم ضد مواقع حزب الله جنوب نهر الليطاني، مع السيطرة النارية على الطرق الاستراتيجية والمناطق المحيطة.
سلسلة غارات إسرائيلية على منصات إطلاق صواريخ ومقار قيادة لحزب الله جنوبي لبنان.. مراسلتنا ترصد المستجدات
على صعيد متصل، قالت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن أصداء خبر اغتيال السكرتير الشخصي للأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، تتصدر المشهد، وذلك وفق ما أعلنته بيانات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن البيانات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تنفيذ عدة غارات جوية نفذها سلاح الجو في بيروت، استهدفت السكرتير الشخصي لنعيم قاسم، وأسفرت أيضًا عن مقتل نجل شقيقه، بحسب الرواية الإسرائيلية.
وأضافت أن جيش الاحتلال أعلن كذلك تنفيذ سلسلة غارات على مواقع متعددة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث جرى استهداف نحو 10 مواقع، إلى جانب ضرب مركزين رئيسيين تابعين لحزب الله، قالت إسرائيل إنهما يُستخدمان لنقل المعدات القتالية من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه.
كما شملت الهجمات، وفق البيانات، منصات لإطلاق الصواريخ ومقرات أخرى تابعة لحزب الله، في إطار تصعيد عسكري متواصل.
وفي السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال صباح اليوم عزمه توسيع عملياته القتالية في جنوب لبنان، بما يشمل التحرك البري إلى جانب الغارات الجوية.
توم واريك: واشنطن تترك لإسرائيل حرية القرار في الملف اللبناني
من جانبه، قال توم واريك نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي سابقا، إنّ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن لا يشمل لبنان، موضحًا أن هذا الاتفاق يقتصر على إيران ودول الخليج وإسرائيل، دون أن يمتد إلى الساحة اللبنانية.
وأشار إلى أن التصريحات الأمريكية الرسمية أكدت هذا التوجه، معتبرة أن ما يجري في لبنان ملف منفصل عن التفاهمات الحالية.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الإدارة الأمريكية لم توافق على إدراج لبنان ضمن بنود وقف إطلاق النار، ما يعني أن القرار في ما يتعلق بالتصعيد هناك يُترك بالكامل لإسرائيل.
وتابع أن هذا الموقف يعكس توجهًا واضحًا من جانب واشنطن بعدم التدخل المباشر في العمليات العسكرية الجارية في لبنان.
وأشار واريك إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان تُعد حملة إسرائيلية خالصة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تمارس ضغوطًا لوقفها في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي تترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته تحديد طبيعة التحركات في هذا الملف.


















0 تعليق