قطاعات بعيدة عن ترشيد الطاقة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هَذَا رَأْيِى

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 09:33 م 4/7/2026 9:33:06 PM

ترشيد الطاقة واجب وطنى ليس فى وقت الأزمات وفقط بل فى كل وقت وحين.. فمصادر الطاقة محدودة وزيادتها يتطلب الكثير من النفقات والإجراءات لذا وجب ترشيدها خاصة وقت الأزمات..ما يحدث فى المنطقة بعد العدوان الأمريكى الإسراىيلى على إيران فرض على العالم اتخاذ العديد من الإجراءات الطارئة للحفاظ على استمرار الحياة والحركة بما هو متوفر أو يمكن توفيره من الطاقة فى ظل هذه الأوضاع المضطربة التى فرضت على العالم..مصر كانت من أول الدول وبعد بدء الصراع بعشرة أيام اتخذت العديد من الإجراءات لترشيد استخدام الطاقة من كهرباء وغاز وكذلك زيادة أسعار العديد من مشتقات الطاقة..التقارير الأولية بعد ما يقرب من شهر من اتخاذ هذه الإجراءات تتحدث عن انخفاض استهلاك للكهرباء يقدر بـ 10% من أحمال الكهرباء، وهو ما يعادل حوالى 3 آلاف ميجاواط يومياً..هذه النسبة تطلب مزيدا من الدراسة والتحليل لمزيد من الترشيد دون الضغط على المواطن سواء برفع أسعار الطاقة أو حرمانه من الحد الأدنى من توفير الطاقة ومشتقاتها.. ضمن القطاعات التى يتطلب إعادة النظر إليها لتوفير الطاقة هو القطاع المصرفى وكذلك القرى وتوابعها.. الحقيقية يجب أن نقدم الشكر للقطاع المصرفى الذى اثبت رصانته ومتانته وقدرته ومرونته على تحدى الصعاب وتجاوز كافة الأزمات التى مرت بها البلاد.. الشكر كل الشكر للعاملين بالقطاع المصرفى الذين تحملوا وما زالوا يتحملون المزيد من الصعاب لتلبية متطلبات عملائهم ..وبما أن الحكومة اتخذت العديد من الإجراءات لترشيد استخدام الطاقة الأمر الذى يتطلب إعادة النظر فى فترات عمل القطاع المصرفى التى يعيشها القطاع منذ جائحة كورونا أى منذ عام ٢٠٢٠..فقد أصدر طارق عامر محافظ البنك المركزى حينئذ قرارا بمد عمل القطاع المصرفى إلى الساعة الرابعة عصرا بدلا من الساعة الثانية ظهرا وهو ما تسير عليه البنوك حتى الآن أى منذ ما يزيد عن خمس سنوات..فليس خافيا على أحد أن البنوك العاملة فى مصر وفروعها تتجاوز الآلاف فكم تستهلك من الطاقة فى الساعة خاصة أن متطلبات التشغيل فى هذه البنوك وفروعها مكلفة، فهذه البنوك وفروعها بها تكييفات مركزية وغير مركزية وأجهزة وإضاءة تستهلك الكثير من الطاقة..قرار العودة إلى توقيتات العمل قبل جائحة كورونا للقطاع المصرفى أصبح أمرا ضروريا فى ظل ما تشهده الأعمال المصرفية من تطورات فى تقديم الخدمات المصرفية الرقمية والمميكنة عبر الإنترنت.. فهناك البنوك الرقمية التى تتيح للعملاء كافة المعاملات المصرفية عبر هواتفهم فى دقائق معدودة وفى أى وقت ومن أى مكان كما قامت العديد من البنوك التى أنشأت وحدات مصرفية رقمية داخلية من تحسين إيراداتها وخفض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 70%.

ضمن متطلبات ترشيد الإنفاق القرى وتوابعها، فالمحافظات ومجالس المدن تتابع إجراءات ترشيد الاستهلاك من غلق المحلات وخلافة فى المدن فى حين أن القرى خارج نطاق المتابعة نظرا لغياب دور المجالس القروية فى متابعة ترشيد الاستهلاك فى القرى التابعة لها سواء غلق المحلات أو الافراح.

لعل هذه الأزمة وتداعياتها تجعل الحكومة تفكر جديا فى تنويع مصادر الطاقة التى تسير بسرعة السلحفاة.. فأذكر منذ ما يقرب من عشرين عاما أننى حضرت لقاءا فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة لخبير طاقة يابانى وضمن ما قاله هذا الخبير الذى لا تسعفنى الذاكرة فى تذكر اسمه أنه أعرب عن دهشته فى عدم استغلال مصر لما لديها من مصادر طبيعية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فمصر لديها شمس طيلة العام ولو تم استغلال ذلك بصورة جدية والكلام على لسان هذا الخبير لامكن لمصر من سد حاجتها من الكهرباء ويمكنها تصدير ما يزيد عن حالتها للدول الأخرى، وكذلك الرياح، فتشغيل القرى السياحية والمدن الجديدة والفنادق والتجمعات السكنية بالطاقة الشمسية سيوفر الكثير من الكهرباء والغاز ويخفف الضغط على محطات الكهرباء ويقلل فاتورة الإستهلاك.

Mokhtar.Mahrous2014@gmail. com

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق