أعلن مسيحيو المهجر اللبنانيون فى الولايات المتحدة منذ قليل أنهم شكلوا مجلسا إنتقاليا لدولتهم الجديدة التى أسموها “ جمهورية جبل لبنان ”، وأصدروا بياانا معلنا على منصة “ إكس” أنهم كوّنوا مجلسا إنتقاليا لوضع تصور للجمهورية الجديدة.
وجاء فى نص البيان أنهم يعبرون عن أنفسهم وعن الأحزاب المسيحية السيادية التى ما زالت فى لبنان عن ضيقهم من الوضع المزري الذي وصلت إليه البلاد، في ظل مواصلة ميليشيا “حزب الله الإيرانية” في لبنان حسب قولهم، "متهمين إياها بتورط البلاد وسكانها فى حروب إقليمية لا مصلحة للبنان فيها، وإنما جاءت تلك الحروب خدمةً للنظام الإيراني وأجنداته التي قتلت البشر والحجر".
كما وصف البيان الحكومة اللبنانية “بالتقاعس” عن بسط سيادتها وتنفيذ قراراتها التي بقيت حبراً على ورق حسب قوله حيث لم تتمكن من سحب سلاح الميليشيات المنفلتة وحصر السلاح بيدها فقط، وهو ما أثر سلبا على المسيحيين فى القرى والبلدات فى الجنوب، وخاصة جنوب نهر الليطاني وقال مسيحيو المهجر اللبنانيون أن الحكومة الحالية تركتهم وحيدين في مواجهة مصيرهم، مما دفع مجموعة من السياسيين السياديين المسيحيين السريان الموارنة لتشكيل ما أسموه “بالمجلس الانتقالي لجبل لبنان” في 6 إبريل 2026.
وكتب بيان الجمهورية المزعومة أنه تم إختيار الشيخ سامى الخورى رئيسا فخريا للمجلس، وهو خورى هو رئيس الاتحاد الماروني العالمي والرئيس السابق للاتحاد الثقافي اللبناني الدولي ومؤسسا لفكرة “مشروع جبل لبنان”، ويرأس المجلس هنري زكريا، كما تم إختيار مجموعة من الأعضاء هم لينا الياس وإيليج يوحنا وكلاي حنا وفرانك سلامة وروبيرت يوحانون (رئيس الاتحاد السرياني الأمريكي)
وأصدرت المجموعة البيان التأسيسي قائلةً: “يعلن المجلس الانتقالي لجبل لبنان عن تأسيسه رسميًا كهيئة مناصرة سياسية تُعنى بتوجيه وحماية وتعزيز مصالح الشعب السرياني الماروني وجميع الطوائف المسيحية الأصلية في لبنان”، ووجه المجلس انتقاداً حاداً للحكومة اللبنانية، قائلاً: “وذلك في وقتٍ تخلّت فيه الجمهورية اللبنانية بشكلٍ واضح عن مسؤولياتها السيادية تجاه الطوائف المسيحية جنوب نهر الليطاني، وتجاه جميع اللبنانيين الوطنيين الأحرار في الوطن، تاركةً إياهم عرضةً لجماعات مسلحة لا تخضع لأي سلطة لبنانية”
مسيحيو لبنان والدروز يزعمون تكوين دولة كونفيدرالية
ويتألف المجلس من “أعضاء مؤسسين من الشتات والوطن “لبنان” ، ويجمعهم التزامٌ مشتركٌ ببقاء وكرامة وحق تقرير المصير للطوائف المسيحية الأصلية في لبنان وغيرها من الطوائف”، كما أعلن المجلس الانتقالي أنه “سيتواصل مع قادة الطائفة الدرزية من أجل مستقبل فيدرالي، ومع قادة السنة والشيعة الأحرار لمناقشة مستقبل الجمهورية اللبنانية التي تأسست عام 1920”
جمهورية جبل لبنان الإنفصالية المزعومة تطالب المجتمع الدولى بلإعتراف والمساعدات
وكأول إجراء رسمي له، طلب المجلس رسميًا عقد اجتماعات مع حكومات كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وفرنسا، والأمم المتحدة وذلك “لمعالجة احتياجات الحكم والمساعدات الإنسانية للقرى المسيحية في جبل لبنان جنوب نهر الليطاني، على وجه السرعة”، موضحاً أن هذه المجتمعات “عانت لعقود من التهجير والوجود المزعزع للاستقرار لقوات مسلحة غير حكومية على أراضيها التاريخية”
وقال هنري زكريا، نائب رئيس المجلس الانتقالي بجبل لبنان: “لقد تخلت الجمهورية اللبنانية عن واجبها السيادي تجاه القرى المسيحية جنوب الليطاني. هذه المجتمعات بلا حكومة، ولا تملك سوى فصائل مسلحة وصمت من بيروت. وقد وُجد المجلس الانتقالي لجبل لبنان لملء هذا الفراغ بتمثيل سياسي شرعي، وسنطرح هذه القضية على كل حكومة مستعدة للإصغاء”
ولفت المجلس في بيانه إلى أن تواصله مع إسرائيل والولايات المتحدة والقيادة الدرزية، يعكس “قناعته بأن الاستقرار الدائم في المنطقة يتطلب مشاركة صادقة بين المجتمعات والدول التي تتشارك مصلحة عميقة في شرق أوسط آمن وحر”، مؤكداً التزامه بعلاقات سيادية قائمة على الاحترام مع شعوب إسرائيل واليونان وقبرص، ورافضه استخدام الأراضي اللبنانية كساحة للحروب الخارجية.
السريان والموارنة اللبنانيون فى المهجر يعلنون التطبيع مع إسرائيل
وقالت لينا الياس، الباحثة في برنامج فولبرايت والمستشارة السياسية: “إن جبل لبنان الحرّ والمستقل ليس مجرد مسعى للموارنة وغيرهم من الطوائف، بل هو ضرورةٌ أمنيةٌ إقليميةٌ راسخةٌ في القانون الدولي والمسؤولية الأخلاقية. ويتماشى هذا مع المصالح الأمريكية والإسرائيلية، ويصون حقوق الإنسان، ويُقدّم نموذجًا مستدامًا للسلام في شرق المتوسط. نحثّ الولايات المتحدة وإسرائيل على تبنّي هذه الرؤية – من أجل الاستقرار، والقيم المشتركة، ومستقبلٍ يعيش فيه الشعب الماروني وجيرانه المسيحيون بحريةٍ وأمانٍ في أرض أجدادهم”
واختتم المجلس الانتقالي لجبل لبنان بيانه بالتشديد على أن المسيحيين السريان الموارنة في لبنان “صمدوا في تلك الجبال لآلاف السنين، ولن يتعرضوا للنسيان ولن يتم التخلي عنهم طالما نحن موجودون”


















0 تعليق