يسأل الكثيرمن الناس عن عورة الرجل في الصلاة وهل لو انكشفت بطلت الصلاة فأجاب بعض اهل العلم وقال إن العورة المطلوب سترها في الصلاة تختلف بالنسبة للرجل والمرأة ، فعورة الرجل من السرة إلى الركبة ، وعورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وعليه، فإذا كان هذا المصلي بالشورت رجلا فإن صلاته صحيحة إذا كان ساترا لما بين السرة والركبة.
وأما إذا كان المصلي امرأة فإن صلاتها باطلة بالاتفاق ، لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" قال الشوكاني في نيل الأوطار: رواه الخمسة إلا النسائي ، وقال أيضاً: والحديث استدل به على وجوب ستر المرأة لرأسها. وقال ابن قدامة في المغني: (أجمع أهل العلم أن المرأة تخمر رأسها إذا صلت ، فإن صلت وجميع رأسها مكشوف ، فقد أجمع أهل العلم على وجوب إعادة الصلاة).
وقال ابن رشد في البيان والتحصيل: المرأة يجوز لها أن تنظر من المرأة ما يجوز للرجل أن ينظره من الرجل، بدليل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية أبي سعيد الخدري أنه قال: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب.
وما روي أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يفضي رجل إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة. خرّج الحديثين أبو داود، فجعل صلى الله عليه وسلم حكم المرأة مع المرأة فيما يجوز لها أن تنظر إليه منها، كحكم الرجل مع الرجل فيما يجوز له أن ينظر إليه منه ...
وأما ما قاله من أن بدن المرأة عورة لا يجوز أن يراه رجل ولا امرأة، فليس بصحيح، إنما هو عورة على الرجل لا على المرأة، بدليل ما ذكرناه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(أجمع أهل العلم أن المرأة تخمر رأسها إذا صلت ، فإن صلت وجميع رأسها مكشوف ، فقد أجمع أهل العلم على وجوب إعادة الصلاة).


















0 تعليق