تعرف على أحكام الصلاة قبل أذان خطبة الجمعة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التمسك بالسنة من صفات المتقين ومن اسباب زيادة الايمان وصلاة الجمعة ليست لها سنة راتبة قبلية وقال بعض اهل العلم أما النافلة المُطْلَقة، فقد دلت السنة على مشروعيتها قبل الجمعة، بل هي مستحبة في قول جمهور أهل العلم، وقد كان الصحابة -رضي الله عنهم- يُبَكِّرُونَ وَيُصَلُّونَ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، وروي عن ابن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ اثْنَتَيْ عشرة ركعة، وعن ابن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فلا يُنكر على من تطوع قبل الجمعة تطوعًا مطلقًا حتى يخرج الإمام.

وقد نص شيخ الإسلام أن الصلاة بعد الأذان الأول الذي سنَّه عثمان، وبين أذان الخطبة سنة جائزة، لا يُنكر على المصلي في هذا الوقت، وأن الأفضل عدم المداومة عليه، حتى لا يظن الناس أنها صلاة راتبة، لا سيما مع انتشار الجهل.

قال -رحمه الله تعالى-: وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُقَالَ هَذَا الْأَذَانُ لَمَّا سَنَّهُ عُثْمَانُ، وَاتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، صَارَ أَذَانًا شَرْعِيًّا، وَحِينَئِذٍ فَتَكُونُ الصَّلَاةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَذَانِ الثَّانِي جَائِزَةً حَسَنَةً، وَلَيْسَتْ سُنَّةً رَاتِبَةً -كَالصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ-، وَحِينَئِذٍ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ، وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَد يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يَكُونُ تَرْكُهَا أَفْضَلَ إذَا كَانَ الْجُهَّالُ يَظُنُّونَ أَنَّ هَذِهِ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ، أَوْ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، فَتُتْرَكُ حَتَّى يَعْرِفَ النَّاسُ أَنَّهَا لَيْسَتْ سُنَّةً رَاتِبَةً، وَلَا وَاجِبَةً، لَا سِيَّمَا إذَا دَاوَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَيَنْبَغِي تَرْكُهَا أَحْيَانًا، حَتَّى لَا تُشْبِهَ الْفَرْضَ، كَمَا اسْتَحَبَّ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَلَّا يُدَاوَمَ عَلَى قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَلَهَا.

جاء في المجموع للنووي: يستحب أن يصلي قبل العشاء الآخرة ركعتين فصاعدًا؛ لحديث عبد الله بن مغفل -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، قال في الثالثة: لمن شاء" رواه البخاري ومسلم، والمراد بالأذانين الأذان والإقامة باتفاق العلماء. اهـ.

فإذا أقيمت صلاة العشاء، فقد فات النفل قبلها؛ لأن النفل المطلق لا يقضى، وإنما يسن قضاء السنن الراتبة عند بعض أهل العلم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق