وليد ثابت: يجب إعادة تعريف دور النقابة لتصبح بيتًا حيًا للكتّاب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

بثقة من يعي أبعاد الموقف، يتحدث، وبخطى ثابتة تعرف الطريق وتستحث الوصول، يخوض الشاعر وليد ثابت، غمار انتخابات مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، والمقرر إجراؤها في العاشر من أبريل الجاري.

ولأن قرار الترشح بين ٨٥ مرشحا، ليس بالهين، بل يحتاج مرشحا مختلفا، يمكنه أن يقدم ما يضمن له الفوز وسط زخم المشاركة، فكان حريًّا بنا أن نجري معه هذا الحوار:

 

سألناه بداية عما دفعه للترشح لانتخابات اتحاد الكتاب، فأجابنا:


ما دفعني للترشح ليس دافعًا شخصيًا بقدر ما هو شعور متراكم بالمسؤولية تجاه كيان كان—ولا يزال—يمثّل الضمير الثقافي لجماعة الكُتّاب في مصر. لقد عايشت، كغيري من الزملاء، حالة من التباعد بين النقابة وأعضائها، ليس على مستوى الخدمات فقط، بل على مستوى الدور والرؤية. شعرت أن اتحاد الكتاب، في لحظة ما، بدأ يفقد شيئًا من صوته وتأثيره، وكأن حضوره أصبح إداريًا أكثر منه ثقافيًا، بينما يفترض أن يكون أحد أهم الفاعلين في تشكيل الوعي العام.

ويضيف وليد: إن الترشح بالنسبة لي هو محاولة لاستعادة هذا الدور، لا من باب الحنين، بل من باب إعادة التأسيس. نحن نعيش زمنًا تتغير فيه أنماط الكتابة والنشر والتلقي بسرعة هائلة، وإذا لم تواكب النقابة هذه التحولات، فإنها ستتحول إلى كيان خارج الزمن. لذلك كان الدافع الأساسي هو الإيمان بأن لدينا فرصة حقيقية لإعادة صياغة علاقة النقابة بأعضائها، وبالمجتمع أيضًا، على أسس أكثر انفتاحًا وفاعلية.

كما أنني أؤمن أن الشاعر أو الكاتب لا ينبغي أن يظل في موقع المتفرج حين تتعلق المسألة بمصير مؤسسته المهنية. الكتابة نفسها فعل مقاومة، والترشح امتداد لهذا الفعل في المجال العام. لم أترشح لأنني أمتلك إجابات نهائية، بل لأنني أمتلك أسئلة حقيقية، ورغبة صادقة في العمل الجماعي لإيجاد حلول قابلة للتطبيق.

ببساطة، ترشحت لأنني لا أريد أن أكتفي بوصف المشهد، بل أن أكون جزءًا من تغييره.
 

** وعن أبرز المشكلات التي يرى في رأيه أن المجلس الحالي قد وقع فيها، وكيف يمكن حلها وتلافيها في المجلس القادم، يقول وليد ثابت:

أظن أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توجيه اللوم بقدر ما يكمن في تشخيصٍ دقيقٍ لما تعثّر، ثم تحويل هذا التشخيص إلى خطة إصلاح قابلة للتنفيذ. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن المجلس الحالي وقع في عدد من الإشكاليات التي أثّرت على فعالية النقابة ودورها.

أولى هذه المشكلات هي ضعف التواصل المؤسسي مع الأعضاء؛ حيث يشعر كثير من الكُتّاب بأنهم على هامش القرار، وأن النقابة لا تُخاطبهم إلا في المناسبات. هذا الانقطاع لا يقل خطورة عن أي أزمة مالية، لأنه يضرب فكرة الانتماء نفسها. والحل هنا ليس نظريًا، بل يتمثل في بناء قنوات تواصل منتظمة وملزمة، تتضمن لقاءات دورية، ومنصات رقمية تفاعلية، ونظامًا واضحًا للرد على استفسارات الأعضاء.

ثانيًا، هناك غياب نسبي للشفافية في بعض الملفات الإدارية والمالية، وهو ما يفتح الباب للتأويلات ويفقد الثقة. لذلك أرى أن من الضروري إقرار مبدأ “الإفصاح الدوري”، عبر نشر تقارير مفصلة ومبسطة، تضع كل عضو أمام صورة حقيقية لما يجري داخل النقابة.

ثالثًا، تراجع الدور الثقافي للنقابة لصالح الدور الخدمي الضيق؛ إذ لا يكفي أن تكون النقابة جهة تقدم خدمات، بل يجب أن تكون فاعلًا ثقافيًا مؤثرًا في المجتمع. وهذا يتطلب إعادة تفعيل الأنشطة الثقافية النوعية، وفتح النقابة أمام الأجيال الجديدة، وربطها بالمشهد الأدبي العربي والدولي.

أما على مستوى الحلول، فأنا أؤمن بأن المجلس القادم يجب أن يعمل وفق رؤية مؤسسية واضحة، لا اجتهادات فردية متفرقة. رؤية تقوم على ثلاث ركائز: الشفافية، والمشاركة، والتحديث. تحديث في اللوائح، في آليات العمل، وفي طريقة التفكير نفسها.

باختصار، ما نحتاجه ليس فقط إصلاح أخطاء سابقة، بل إعادة تعريف دور النقابة في زمن جديد، بحيث تصبح بيتًا حيًا للكتّاب، لا مجرد عنوان إداري لهم.

 

** سألته: هل تغيير أعضاء المجلس يمكن أن يصنع التغيير، أم أن حل الأزمة يجب أن يبدأ من رأس الهرم؟

 

فأجاب: أعتقد أن اختزال فكرة التغيير في استبدال أشخاص بأشخاص آخرين هو تبسيط مخلّ لمشكلة أكثر تعقيدًا وعمقًا. تغيير أعضاء المجلس قد يفتح نافذة أمل، نعم، لكنه في حد ذاته لا يضمن تحولًا حقيقيًا ما لم يصاحبه تغيير في طريقة إدارة المؤسسة، وفي الفلسفة التي تحكم عملها. فالأزمة، في تقديري، ليست أزمة أفراد فقط، ولا هي بالضرورة أزمة “رأس هرم” بمعناه الشخصي، بقدر ما هي أزمة بنية إدارية وثقافة مؤسسية تحتاج إلى مراجعة شاملة.

من هنا، أرى أن التغيير يجب أن يكون أفقيًا ورأسيًا في آنٍ واحد. رأسيًا، من خلال وجود قيادة تمتلك إرادة الإصلاح، وتؤمن بأن المنصب تكليف لا امتياز، وقادرة على اتخاذ قرارات جريئة تعيد ترتيب الأولويات. وأفقيًا، عبر مجلس متجانس يعمل بروح الفريق، لا بمنطق الجُزر المنفصلة، ويؤمن بأن نجاحه مرتبط بقدرته على إشراك الأعضاء في صنع القرار، لا الاكتفاء بالحديث باسمهم.

ويتابع وليد: لكن الأهم من ذلك كله هو الانتقال من فكرة “تغيير الأشخاص” إلى فكرة بناء نظام. نظام واضح المعايير، محدد الصلاحيات، خاضع للمساءلة، بحيث لا تتوقف كفاءة النقابة على كفاءة من يديرها فقط، بل على صلابة القواعد التي تنظّم عملها. عندها فقط يصبح أي تغيير في الأشخاص إضافة، لا مغامرة.

في تصوري، البداية الحقيقية ليست من أعلى الهرم أو أسفله، بل من إعادة تعريف العلاقة بين كل هذه المستويات: قيادة شفافة، مجلس فاعل، وجمعية عمومية حاضرة ومؤثرة. إذا تحقق هذا التوازن، فإن التغيير لن يكون مجرد احتمال، بل نتيجة حتمية.

وعن ظاهرة ترشح 85 مرشحا للعضوية للحصول على 30 مقعدا انتخابيا، وهل في رأيه يعد هذا عددا كبيرا؟ ولماذا هناك عزوف من بعض كبار الأدباء عن المشاركة في انتخابات الاتحاد، قال وليد:

من حيث الرقم، قد يبدو وجود 85 مرشحًا على 30 مقعدًا عددًا كبيرًا، لكنه في تقديري يحمل دلالتين متناقضتين في آنٍ واحد؛ من جهة، هو مؤشر صحي على حيوية المشهد، وعلى أن هناك رغبة لدى عدد معتبر من الكُتّاب في المشاركة وعدم الاكتفاء بدور المتفرج. وهذا أمر إيجابي يجب البناء عليه. لكن من جهة أخرى، قد يكشف هذا العدد أيضًا عن غياب فرز حقيقي للبرامج والرؤى، بحيث يتحول التنافس أحيانًا إلى تعددية عددية أكثر منها تعددية نوعية، وهو ما قد يربك الناخب بدل أن يساعده على الاختيار الواعي.

أما عن عزوف بعض كبار الأدباء، فأظن أنه لا يمكن اختزاله في سبب واحد. هناك من يشعر بأن العمل النقابي لم يعد قادرًا على تحقيق الأثر الذي يطمح إليه، فيفضّل البقاء في مساحته الإبداعية الخاصة. وهناك من ربما فقد الثقة في جدوى التغيير، نتيجة تراكمات سابقة لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة. كما أن بعضهم ينظر إلى العمل النقابي بوصفه عبئًا إداريًا قد يستهلك من طاقته الإبداعية، دون ضمان تحقيق إنجاز حقيقي.

لكن في المقابل، أرى أن هذا العزوف يجب أن يُقرأ بوصفه رسالة نقدية ضمنية، لا موقفًا سلبيًا فقط. رسالة تقول إن النقابة مطالبة بأن تعيد تعريف نفسها، وأن تخلق بيئة جاذبة للكفاءات والخبرات الكبيرة، لا طاردة لها. فحين يشعر الكاتب الكبير أن صوته سيُسمع، وأن وجوده سيُحدث فرقًا، سيتغير موقفه حتمًا.

من هنا، فإن التحدي أمام المجلس القادم ليس فقط إدارة شؤون النقابة، بل استعادة ثقة هذه الأسماء، عبر بناء مناخ مؤسسي قائم على الاحترام، والفاعلية، والجدوى. لأن قوة أي اتحاد لا تُقاس بعدد أعضائه فقط، بل بنوعية من يؤمنون به ويختارون أن يكونوا جزءًا فاعلًا فيه.

 

** وعن أهم ملامح برنامجه الانتخابي، أوضح وليد ثابت:

ملامح برنامجي الانتخابي تنطلق من قناعة أساسية مفادها أن النقابة يجب أن تستعيد توازنها بين كونها مؤسسة خدمية تحمي مصالح أعضائها، وكيانًا ثقافيًا فاعلًا يُسهم في تشكيل الوعي العام. ومن هنا، يرتكز برنامجي على عدة محاور مترابطة، لا تعمل بمعزل عن بعضها، بل تتكامل لتُحدث أثرًا حقيقيًا.

أول هذه المحاور هو إعادة هيكلة نظام الرعاية والمعاشات، بما يضمن عدالة التوزيع وكرامة الأديب. لا يمكن أن نتحدث عن دور ثقافي فاعل بينما يعاني بعض الكُتّاب من هشاشة اقتصادية. أسعى إلى وضع آليات واضحة وشفافة لتطوير موارد النقابة، وتنويع مصادر دخلها، بما يسمح بتحسين مستوى الدعم دون الإخلال بالاستدامة المالية.

المحور الثاني يتمثل في ترسيخ الشفافية المؤسسية، من خلال نشر تقارير دورية مالية وإدارية، وإتاحة المعلومات للأعضاء بشكل مبسط، إلى جانب تفعيل أدوات الرقابة الداخلية. الشفافية هنا ليست مجرد شعار، بل شرط أساسي لبناء الثقة بين النقابة وأعضائها.

أما المحور الثالث فهو استعادة الدور الثقافي للنقابة، عبر إطلاق برامج وفعاليات نوعية، ودعم النشر والإبداع، وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة. أؤمن بأن النقابة يجب أن تكون منصة إنتاج ثقافي، لا مجرد جهة تنظيمية.

كما يتضمن البرنامج التحول الرقمي في إدارة شؤون النقابة، لتسهيل الخدمات، وتعزيز التواصل، ومواكبة العصر. إلى جانب ذلك، هناك اهتمام خاص بـ حماية حقوق الكُتّاب، سواء على مستوى الملكية الفكرية أو التمثيل القانوني.

وفي جوهر هذا البرنامج، أضع هدفًا واضحًا: أن تصبح النقابة بيتًا حيًا وفاعلًا لكل كاتب، يشعر فيه بالانتماء الحقيقي، لا مجرد بطاقة عضوية.
 

ملف العلاج هو الهاجس الأكبر للزملاء.. هل هناك تصور لبروتوكولات تعاون مع مستشفيات كبرى أو رفع سقف المساهمة النقابية في العمليات الجراحية والأدوية المزمنة؟

إن ملف العلاج ليس مجرد «هاجس» للزملاء، بل هو جرح مفتوح في كرامة كل مبدع مصري. أنا وليد ثابت، الشاعر الذي رأى أقرانه يبيعون كتبهم لشراء علبة دواء، أو ينتظرون شهورًا لإجراء عملية جراحية، أعرف أن الكلمة الجميلة لا تُداوي الألم الجسدي. لذلك أقدم في برنامجي الانتخابي رؤية علمية متكاملة ومبتكرة تحول «ملف العلاج» من عبء نقابي إلى «درع صحي» حقيقي يصون كرامة المبدع ويحميه.

أولًا: بروتوكولات تعاون استراتيجية مع مستشفيات كبرى. خلال الثلاثة أشهر الأولى من انتخابي، سنوقّع اتفاقيات ملزمة مع خمسة مستشفيات جامعية وتخصصية رئيسية على الأقل (قصر العيني، عين شمس، المنصورة، المستشفيات العسكرية، ومستشفيات هيئة الرعاية الصحية الشاملة). هذه البروتوكولات تضمن: 

- حجز أولوية لأعضاء النقابة في العمليات الجراحية والعيادات الخارجية. 

- خصم يصل إلى ٧٠٪ على الفحوصات والأدوية المزمنة. 

- غرفة علاجية خاصة باسم «عيادة كاتب» في كل مستشفى متعاقد معها. 

ثانيًا: رفع سقف المساهمة النقابية بشكل جذري ومستدام. سنرفع سقف المساهمة النقابية في العمليات الجراحية الكبرى والأدوية المزمنة (القلب، السرطان، الأمراض المزمنة، غسيل الكلى) من النسبة الحالية إلى ٨٥-١٠٠٪ حسب الحالة، مع إنشاء «صندوق علاج المبدع» مستقل برأسمال يُموَّل من ثلاثة مصادر: 

- نسبة من إيرادات المهرجانات والنشر الرقمي. 

- وقف صحي أدبي جديد. 

- شراكة مع وزارة الصحة وشركات التأمين الطبي. 

ثالثًا: منظومة رقمية شفافة ووقائية. سنطلق تطبيقًا إلكترونيًا يتيح تقديم الطلب في أقل من ٤٨ ساعة، مع متابعة حالة المريض لحظيًا. كما سنضيف برنامجًا وقائيًا سنويًا مجانيًا (فحوصات دورية، ورش صحية نفسية للكُتّاب، حملات تطعيم) لنقل الرعاية من «العلاج بعد المرض» إلى «الوقاية قبل الألم».

هذه الرؤية ليست وعودًا انتخابية، بل مشروعًا قابلًا للتنفيذ مدعومًا بدراسة احتياجات صحية سنوية علمية. إن الكرامة التي نتحدث عنها تبدأ بالجسد قبل الروح. لا جدال أن الكُتاب قد أعطوا وطننا الكثير؛ وآن الأوان أن يعطيهم وطنهم أبسط حقوقهم: أن يعيشوا بصحة وكرامة.

 

** في ختام حديثي إليه، كان لابد من سؤال أخير: ما هو "الوعد" الذي يقطعه وليد ثابت على نفسه أمام زملائه ولا يمكنه التراجع عنه في حال الفوز؟

ليجيبني بقوله: الوعد الذي أقطعه على نفسي أمام زملائي ليس شعارًا انتخابيًا عابرًا، بل التزام أخلاقي ومهني قابل للمحاسبة، ويمكن تلخيصه في كلمة واحدة: "الشفافية الفاعلة". أعد بألا تكون النقابة كيانًا مغلقًا تُدار قراراته في الظل، بل مؤسسة واضحة الرؤية، مُعلَنة السياسات، يخضع كل ما فيها—من الموارد المالية إلى آليات اتخاذ القرار—لمبدأ الإتاحة والمراجعة.

أتعهد، في حال الفوز، بإطلاق نظام دوري لنشر التقارير المالية والإدارية بشكل مبسّط ومفهوم لكل عضو، بحيث يعرف كل كاتب إلى أين تذهب موارده، وكيف تُدار مصالحه. هذا ليس ترفًا إداريًا، بل أساس الثقة التي بدونها تتحول أي نقابة إلى كيان شكلي. كما ألتزم بإنشاء قنوات تواصل مباشرة مع الأعضاء، سواء عبر لقاءات مفتوحة منتظمة أو منصات رقمية تتيح تلقي المقترحات والشكاوى والرد عليها في إطار زمني محدد.

ويستدرك وليد قائلا: لكن الوعد الأعمق هو أن أكون صوتًا حقيقيًا للكُتّاب، لا وسيطًا بيروقراطيًا بينهم وبين المؤسسة. لن أسمح بأن تُختزل النقابة في خدمات محدودة أو امتيازات جزئية، بل سأعمل على استعادة دورها كحاضنة للكرامة المهنية والاعتبار الثقافي. وهذا يعني الدفاع عن حقوق الأدباء ماديًا ومعنويًا، وفتح ملفات طال انتظارها، مثل تطوير نظام المعاشات، ووضع أسس عادلة وشفافة للدعم والرعاية.

ويختتم الشاعر وليد ثابت حديثه إليّ، قائلا:
أدرك أن أصعب ما في أي وعد هو الاستمرار عليه تحت ضغط الواقع، لذلك فإن تعهدي الأهم هو أن أظل خاضعًا لتقييم زملائي، وأن أتعامل مع المنصب باعتباره مسؤولية مؤقتة لا امتيازًا دائمًا. إذا فقدت قدرتي على الإصغاء، أو انحرفت عن هذا المسار، فإن وجودي في هذا الموقع يفقد معناه. هذا هو الوعد الذي لا أملك التراجع عنه، لأنه ببساطة هو ما يمنح ترشحي شرعيته من الأساس.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق