حقيقة حديث (رضا الرب في رضا الوالد).. مفتاح رضا الله وطاعة الوالدين

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق أن حكم قول (رضا الرب في رضا الوالد) يعني أن رضا الله تعالى مرتبط مباشرة ببر الوالدين وطاعتهما، وسخط الله مرتبط بسخطهما، سواء كان الأب أو الأم، هذا الحديث الشريف جاء في تفسير الطبراني بلفظ: «رضا الرب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما»، موضحًا مدى أهمية طاعة الوالدين في الشريعة الإسلامية.

الإطار الشرعي لطاعة الوالدين

يشرح الخبراء أن حكم قول (رضا الرب في رضا الوالد) يرتكز على أمر الله تعالى ببر الوالد وإكرامه، فكل من امتثل لأوامرهما في الحياة الدنيا فقد نال رضا الله، وكل من خالفهما أو قصر في حقهما قد يستوجب غضب الله، ما لم يأمر الوالد بما يخالف الشرع أو يخرج عن سبيل المتقين، ففي هذه الحالة يكون رضى الله في مخالفة المعصية وليس في الطاعة.

العقوق.. وعيد شديد يحذر منه القرآن

تؤكد النصوص الشرعية أن العقوق من الكبائر العظام، وأن حكم قول (رضا الرب في رضا الوالد) ليس مجرد حديث أخلاقي، بل قاعدة إيمانية راسخة تعكس العلاقة بين طاعة الوالدين ونيل رضا الله. ومن هنا فإن الالتزام ببر الوالدين واجب، مع مراعاة أن الطاعة لا تكون مطلقة إذا خالفت الشرع.

الأم أحق بالطاعة والتقدير

يشدد العلماء على أن حكم قول (رضا الرب في رضا الوالد) يشمل أيضًا الأم، فهي أولى بالطاعة والإحسان، لما لها من فضل عظيم ومكانة عالية في الإسلام، ما يجعل مراعاتها والاعتناء بها سببًا مباشرًا لنيل رضى الله تعالى ودوام بركته على العبد.

طاعة الوالدين طريق رضا الله

في النهاية، يوضح حكم قول (رضا الرب في رضا الوالد) أن العلاقة بين العبد وربه لا تنفصل عن العلاقة بين العبد ووالديه، فالبر بهما والطاعة لهما سبب لنيل رضا الله، والعقوق سبب لسخطه وعذابه، ما يجعل هذا الحديث الشريف قاعدة عملية لحياة إيمانية متكاملة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق