مشاركة خبراء ومتخصصين..
تنظم مكتبة الإسكندرية من خلال برنامج دراسات المرأة بقطاع البحث الأكاديمي فعالية خاصة بعنوان "التوحد.. قدرات تصنع الفرص" بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، وذلك يوم الثلاثاء القادم بالتعاون مع الجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد، وجمعية قرية الأمل للتنمية والتأهيل الاجتماعي للمعاقين، إلى جانب عدد من الجمعيات والمبادرات المجتمعية المعنية بدعم وتمكين الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وبمشاركة نخبة من المتخصصين والمهتمين في هذا المجال.
تأتي الندوة ضمن فعاليات الحملة القومية الـ 22 لشهر إبريل للتوعية بالتوحد لعام 2026، وتهدف الفعالية إلى تسليط الضوء على أهمية دمج الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد في المجتمع، وزيادة الوعي بطبيعة هذا الاضطراب وسبل التعامل الإيجابي معه، بما يسهم في تقليل الوصمة المجتمعية المرتبطة به، وتعزيز فرص التقبل والاحتواء داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع بشكل عام.
تركز الندوة على مجموعة من المحاور المتعلقة بموضوع التوظيف والاندماج والدعم الأسري، خاصة الأمهات، ومن بينها: آليات واستراتيجيات توظيف الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد ودور أجهزة الدولة والقطاع الخاص في تيسير فرص العمل، نماذج تدريبية وإعداد مهني يهدف إلى الربط بين التدريب والتوظيف الفعّال، وممارسات وسياسات لتعزيز السلوك الإيجابي وتوفير تراخيص وظروف ملائمة للموظفين ذوي التوحد.
كما تتناول الندوة التحديات الفنية والتربوية وسبل الدعم المتخصص في مكان العمل والمؤسسات التعليمية، وأهمية الدعم النفسي والمعرفي للأسرة مع اهتمام خاص بدور الأمهات في مسيرة رعاية وتمكين أبنائهن، وعرض نماذج وتجارب ناجحة محلية تسهم في نقل الخبرات وتشجيع ممارسات دمج ناجحة.
وتأتي هذه الفعالية في سياق جهود برنامج دراسات المرأة المستمرة لتمكين فئات المجتمع المختلفة، وتعزيز دور المرأة في دعم ورعاية أبنائها، خاصة في الحالات التي تتطلب وعيًا ومعرفة خاصة مثل اضطراب طيف التوحد.
كانت قد نظمت مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع المنظمة العربية للترجمة ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي: الأعمال المترجمة للشيخ محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي أنموذجًا".
جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور بسام بركة رئيس المنظمة العربية للترجمة، والشيخ محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي، والدكتور محمد بن سالم الحارثي، وبمشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين والدبلوماسيين العرب المتخصصين في قضايا التاريخ والترجمة والتوثيق.
وأكد الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، في كلمته الافتتاحية أن هذا العمل يمثل إنجازًا ضخمًا يضاهي في قيمته المعرفية وكيفيته العلمية ترجمات العصر العباسي الكبرى وحركة الترجمة الحديثة، مشيرًا إلى أن الندوة تؤكد دور مكتبة الإسكندرية كمركز إشعاع ثقافي يدعم البحث العلمي ويعزز الوعي بأهمية الموسوعات كمصادر معرفية تسهم في إعادة قراءة التاريخ العربي برؤية علمية حديثة ومنهجية رصينة تخدم الأجيال القادمة.
وشدد الدكتور زايد على أن الترجمة في جوهرها هي أكثر من مجرد نقل للألفاظ من لغة إلى أخرى بل هي عملية مثاقفة معقدة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ البشري حيث لا تُنقل الكلمات فحسب بل تُنقل الأفكار والمعتقدات والعلوم مما يجعل المترجم في الدراسات الحديثة فاعلاً اجتماعيًا ووسيطًا حضاريًا ومفاوضًا ثقافيًا قادرًا على صياغة الإطار التاريخي وتشكيل البنية المعرفية ومنح الأفكار عمرًا أطول من لغتها الأصلية.
وأوضح زايد أن هذا المنجز يجسد صفة المكث والاستمرارية والمثابرة في البحث العلمي والعيش مع النصوص ومصاحبتها لسنوات طويلة لدرجة التوحد معها وهي العلاقة التي تفتح آفاقًا جديدة لفهم التحولات التاريخية وتجعل من العمل نموذجا فريدًا في تاريخ العرب الحديث، معربًا عن سعادته الشخصية بالتعرف على الشيخ الحارثي وعلى هذا المشروع الذي تفتح له المكتبة ذراعيها دائمًا كصرح علمي وفني وثقافي يحتفي بكل المبدعين والمفكرين الذين يسطرون بجهودهم حروفا من نور في مسارات الحياة المختلفة.
وتناول مدير مكتبة الإسكندرية الخصوصية التاريخية والجغرافية الفريدة لسلطنة عُمان كحلقة وصل بين الشرق والغرب وإرثها البحري الممتد من سواحل أفريقيا إلى الهند الذي جعل من الترجمة والتبادل اللغوي ضرورة حيوية وجزءًا أصيلًا من نسيجها المجتمعي، مشيرًا إلى أن الوجود العماني في شرق أفريقيا مثل حالة فريدة من الترجمة الحية التي امتزجت فيها العربية بالسواحيلية وهو ما يضم الجهد الذي بذله الشيخ الحارثي كعمود رابع في الجهد المؤسسي العماني الكبير لنشر قيم التسامح والمعرفة.


















0 تعليق