كشفَت دراسة حديثة عن ارتباط وثيق بين انقطاع النفس الانسدادي النومي وزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة قد تصل إلى الوفاة.
وأظهرت النتائج أن المصابين بهذا الاضطراب أكثر عرضة بنسبة كبيرة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرهم، مما يسلّط الضوء على خطورة حالة غالبًا ما يتم تجاهلها رغم انتشارها الواسع.
مخاطر قلبية تتفاقم بصمت أثناء النوم
أوضحَ الباحثون أن هذا الاضطراب يؤدي إلى توقف التنفس بشكل متكرر خلال النوم، وهو ما يحرم الجسم من الأكسجين لفترات قصيرة ومتكررة.
وتُسهم هذه الحالة في رفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث أظهرت البيانات أن نسبة كبيرة من المصابين تعرّضوا لمضاعفات صحية خطيرة خلال سنوات قليلة فقط من المتابعة.
السمنة عامل رئيسي في تفاقم الحالة
أشارَ الخبراء إلى أن زيادة الوزن تُعد من أبرز الأسباب المؤدية إلى هذا الاضطراب، إذ تؤدي الدهون المتراكمة في منطقة الرقبة إلى تضييق مجرى الهواء.
كما ترتبط السمنة بعوامل خطر أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، ما يجعل السيطرة على الوزن خطوة أساسية في الحد من المضاعفات.
أعراض ليلية مزعجة وإشارات تحذيرية مبكرة
بيّنَت التقارير الطبية أن المصابين يعانون من أعراض واضحة أثناء النوم، مثل الشخير المرتفع والتوقف المتكرر في التنفس واللهاث المفاجئ.
كما قد يستيقظ المرضى عدة مرات خلال الليل دون إدراك السبب، ما يؤدي إلى شعور دائم بالإرهاق خلال النهار وصعوبة في التركيز.
تداعيات صحية تمتد إلى الحياة اليومية
أكّدَت الدراسات أن تأثير هذا الاضطراب لا يقتصر على النوم فقط، بل يمتد إلى الأداء اليومي، حيث يزيد من احتمالات الحوادث الناتجة عن التعب وضعف الانتباه.
كما يرتبط باضطرابات نفسية مثل القلق وتغيرات المزاج، إضافة إلى أمراض مزمنة كداء السكري.
العلاج المبكر يحد من المضاعفات الخطيرة
لفتَ الأطباء إلى أن العلاج الفعّال يمكن أن يقلل بشكل كبير من المخاطر، ويشمل استخدام أجهزة مثل ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر، إلى جانب تغييرات في نمط الحياة مثل فقدان الوزن وممارسة الرياضة بانتظام، كما يُنصح بالحفاظ على روتين نوم منتظم وتجنب التدخين والكحول.
التشخيص المبكر ضرورة للوقاية
اختتمَ الباحثون بالتأكيد على أهمية الكشف المبكر عن الحالة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض مزمنة أو عوامل خطر واضحة.
ويُعد التدخل السريع خطوة حاسمة للحد من المضاعفات، وتحسين جودة الحياة، وتقليل خطر الإصابة بأمراض قد تهدد الحياة.

















0 تعليق