تحذير عاجل من عمرو الليثي: كلمة منك ممكن تشعل فتنة (ما القصة؟)

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الإعلامي د. عمرو الليثي أنه في عصر أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لم تعد هذه المنصات مجرد أدوات للتسلية أو تبادل الأخبار، بل تحولت إلى فضاء عام يؤثر في الوعي الجمعي ويُشكل الرأي العام.

 

وتابع: "ومع هذا التأثير الكبير، تبرز الحاجة الملحّة إلى مجموعة من القيم التي ينبغي أن تحكم سلوك مستخدمي هذه الوسائل، حفاظًا على تماسك المجتمع وسلامة أفراده.


وأضاف الليثي، في تصريحات صحفية، أن أولى هذه القيم هي المسؤولية؛ فكل كلمة تُكتب أو صورة تُنشر قد تترك أثرًا عميقًا، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا.. لذلك، يجب على المستخدم أن يدرك أن ما ينشره لا يختفي، بل قد يُعاد تداوله ويصل إلى عدد هائل من الناس، مما يحمّله مسؤولية أخلاقية تجاه المحتوى الذي يقدّمه.


ومن القيم الأساسية أيضًا الصدق والتحقق، إذ إن نشر الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة قد يسبب أضرارًا جسيمة للأفراد والمجتمع على حد سواء لذا، من الضروري التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم الانسياق وراء العناوين المثيرة أو الأخبار المفبركة التي تهدف فقط إلى جذب الانتباه أو إثارة البلبلة.


وتابع : "كما يأتي احترام الآخرين في صميم التعامل الراقي مع وسائل التواصل الاجتماعي.. فاختلاف الآراء أمر طبيعي، بل ومطلوب، لكن يجب التعبير عنه بأسلوب مهذب بعيدًا عن الإساءة أو السخرية أو التشهير واستخدام هذه المنصات لتصفية الحسابات الشخصية أو توجيه الإهانات يُعد سلوكًا غير حضاري، ويعكس ضعفًا في الحوار وقلة في الوعي.


واضاف : "ومن القيم المهمة كذلك ضبط النفس؛ ففي لحظات الغضب قد يندفع البعض إلى كتابة تعليقات جارحة أو نشر محتوى مسيء، ثم يندمون لاحقًا. لذلك، من الحكمة التريث قبل النشر، ومنح النفس فرصة للتفكير في عواقب الكلمات قبل إطلاقها في فضاء مفتوح يصعب التحكم فيه.


واستكمل حديثه قائلًا: "ولا يمكن إغفال قيمة الحفاظ على السلم المجتمعي، فإثارة الفتن أو التحريض أو نشر خطاب الكراهية يؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وزرع الشقاق بين الناس.. لذا، يجب أن تكون وسائل التواصل أداة للتقريب بين القلوب، لا وسيلة لإشعال النزاعات أو تعميق الخلافات.


وتابع : "تأتي الأمانة الرقمية، التي تعني استخدام هذه الوسائل بطريقة تعكس القيم الحقيقية للفرد، دون تزييف أو تضليل أو استغلال.. فوسائل التواصل ليست ساحة بلا ضوابط، بل هي امتداد لحياتنا الواقعية، وما نقبله في الواقع يجب أن نلتزم به في العالم الرقمي.


وأختتم حديثه قائلاً : تظل وسائل التواصل الاجتماعي سلاحًا ذا حدين، يمكن أن تكون وسيلة للبناء والتوعية ونشر الخير، كما يمكن أن تتحول إلى أداة للهدم والإساءة.. والفيصل في ذلك هو القيم التي يحملها المستخدم، والوعي الذي يوجّه سلوكه.. فإذا التزمنا بالمسؤولية والصدق والاحترام، يمكننا أن نصنع بيئة رقمية أكثر إنسانية وأمانًا للجميع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق