بعد تهديدات ترامب لطهران.. السيناريوهات المستقبلية للحرب الأمريكية الإيرانية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور اسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، إن خطاب دونالد ترامب بشأن إيران يعكس بوضوح نهجًا قائمًا على ما يُعرف بـ"الدبلوماسية القسرية"، وهي استراتيجية تمزج بين التهديد العسكري الصريح والضغط الاقتصادي، مع ترك نافذة أخيرة للتفاوض وفق شروط تميل لصالح الطرف الأقوى.

وأضاف تركي في تصريحه لـ"الوفد"، أن خطاب ترامب اعتمد على محاولة إرباك طهران من خلال التأكيد على التفوق العسكري الأمريكي، والتلويح بتدمير قدرات إيرانية بحرية وصاروخية، مؤكدًا أن هذه التصريحات هي رسالة تستهدف تقويض عقيدة الردع الإيرانية، التي تقوم على الصمود وإطالة أمد الصراع واستخدام الوكلاء وإمكانية إغلاق مضيق هرمز.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن ترامب يسعى إلى طمأنة الداخل الأمريكي، من خلال التأكيد على استقلال الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وتقليل أهمية نفط المنطقة، وهو ما يعزز فكرة أن واشنطن لن تخوض صراعات مكلفة من أجل موارد لم تعد تعتمد عليها بشكل أساسي.

وتابع: خطاب ترامب فيه محاولة واضحة لسحب إحدى أبرز أوراق الضغط الإيرانية وهو مضيق هرمز والتأثير على حركة التجارة العالمية، حيث يوجه رسالة بأن أهمية المضيق لا تمثل أولوية لأمريكا.

وأوضح أن خطاب ترامب رغم تضمنه تهديدات حادة ضد إيران، لكنه أكد أن الهدف ليس إسقاط النظام، ويعد ذلك محاولة لتوفير "مخرج آمن" للقيادة الإيرانية للدخول في مفاوضات دون الشعور بأنها تقدم تنازلًا، ولكن هذه الرسالة تحمل في المقابل دلالات سلبية للداخل الإيراني.

السيناريوهات المتوقعة للحرب الأمريكية الإيرانية

ولفت تركي، إلى السيناريوهات المستقبلية في هذا الصراع الدائرة بين أمريكا وإيران وهي:-

السيناريو الأول: هو أن تنجح الجهود الدبلوماسية في عقد صفقة بمعني أن  ترضخ طهران تحت وطأة "الضغط الأقصى" وتدهور الوضع الداخلي، لتقبل باتفاق موسع مقابل رفع جزئي للعقوبات و رقابة صارمة جداً، وتقليص النفوذ الإقليمي، سيكون هذا انتصارًا للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

السيناريو الثاني: استمرار الضربات العسكرية المكثفة التي تستهدف المفاعلات والمراكز الحيوية وقد تتوسع لتشمل محطات الطاقة والبنية التحتية مما يوصلنا لحالة شلل القدرات العسكرية الإيرانية لسنوات طويلة، مع ترك النظام يواجه غضب شعبي داخلي ناتج عن الهزيمة والانهيار الاقتصادي.

السيناريو الثالث: استمرار حرب الاستنزاف للأطراف المتصارعة مع استمرار التداعيات الخطيرة علي اقتصاد العالم واستمرار الصمود الإيراني في الرد مما يجبر الأطراف التوصل إلي اتفاق جزئي ينهي الحرب ولا يضمن العوده اليها مجددا وقد تكون هذه الحرب مجرد جوله في جولات المواجهة التي قد تتجدد مرة أخرى. 

السيناريو الرابع: "المواجهة الشاملة" وهي السيناريو الأخطر والذي تحتسب له كل الأطراف وعلي رأسها مصر وهو انزلاق الأمور إلى حرب إقليمية واسعة تشمل دول المنطقة وأطراف دولية أخري، ما يعني أن يحدث تدمير شامل للبنية التحتية الإيرانية اي إعادة إيران للعصر الحجري كما هدد ترامب لكن مع كلفة اقتصادية وبشرية قد تضر بشعبية ترامب داخلياً، لذا سيبذل قصارى جهده لتجنب هذا السيناريو إلا إذا أُجبر عليه.

وفي الختام، أكد أن استراتيجية ترامب تقوم على ما يمكن وصفه بـ"اللايقين الاستراتيجي"، حيث يُبقي خصومه في حالة ترقب دائم بين احتمالات التصعيد والتفاوض، بما يعزز من قدرته على انتزاع تنازلات دون الدخول في مواجهة شاملة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق