تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، إذ يعتمد عليها الملايين لتعزيز النشاط والتركيز. لكن السؤال الذي يثير اهتمام الكثيرين هو: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟.
تشير دراسات حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يلعب دوراً مهماً في التأثير على الصحة، وليس فقط في مستوى الطاقة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».
القهوة صباحاً... فوائد أكبر محتملة
أظهرت دراسة حديثة أُجريت عام 2025، وشملت أكثر من 40 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة، أن من يفضلون شرب القهوة في الصباح يتمتعون بانخفاض ملحوظ في خطر الوفاة، سواء لأسباب عامة أو نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بمن يشربونها على مدار اليوم أو لا يتناولونها إطلاقاً.
واستمرت متابعة المشاركين لما يقارب 10 سنوات، ما يعزز من أهمية النتائج، رغم أن الباحثين لا يزالون يسعون لفهم الأسباب الدقيقة وراء هذا الارتباط.
تأثير مضاد للالتهابات في بداية اليوم
يرجّح الباحثون أن شرب القهوة صباحاً قد يعزز تأثيرها المضاد للالتهابات، خاصة أن مؤشرات الالتهاب في الجسم تكون أعلى خلال هذا الوقت. وبالتالي، قد يساهم تناولها مبكراً في تحسين صحة القلب وتقليل المخاطر المرتبطة به.
القهوة مساءً... تأثيرات سلبية محتملة
في المقابل، قد يؤدي شرب القهوة في أوقات متأخرة من اليوم إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، حيث يؤثر الكافيين على إفراز هرمون «الميلاتونين» المسؤول عن تنظيم النوم. وقد يرتبط ذلك بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والإجهاد التأكسدي، إلى جانب مشكلات القلب.
تأثير مباشر على جودة النوم
لا يقتصر الأمر على الصحة العامة، بل يمتد إلى جودة النوم أيضاً. فشرب القهوة في المساء قد يسبب الأرق، وكثرة الاستيقاظ ليلاً، وصعوبة العودة إلى النوم. لذلك، يُنصح بتجنب الكافيين قبل النوم بما لا يقل عن 6 ساعات، لضمان نوم أفضل وأكثر انتظاماً.
الخلاصة
رغم أن القهوة قد تقدم فوائد صحية، فإن توقيت تناولها يلعب دوراً حاسماً. ويبدو أن الاكتفاء بها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل، سواء لدعم صحة القلب أو للحفاظ على نمط نوم صحي.
قهوة الصباح أم جرعات متفرقة؟ أيهما أفضل لصحتك؟
قهوة الصباح أم جرعات متفرقة؟ أيهما أفضل لصحتك؟

















0 تعليق