باحث: الحكم على "إخوان تونس" يجهض مخططات الجهاز السري لتخريب البلاد

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال إسلام الكتاتني، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن صدور أحكام قضائية رادعة بالسجن المؤبد ضد عدد من كبار قادة تنظيم الإخوان المسلمين وعلى رأسهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في تونس تأتي كترجمة للمواجهة المستمرة بين الشعب التونسي والتنظيم، والتي بلغت ذروتها في أحداث 25 يوليو من عام 2021 عندما خرج المواطنون لإنهاء هيمنة الجماعة على مؤسسة البرلمان وتصحيح المسار السياسي.

وأشار خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز”، إلى أن راشد الغنوشي يعد المؤسس الفعلي للتنظيم في تونس وأحد أبرز المنظرين الفكريين للجماعة على المستوى الدولي، حيث تضعه أدبيات الإخوان في مرتبة موازية لمنظرين تاريخيين مثل سيد قطب ومصطفى مشهور.

خلفيات الإدانة والوثائق السرية

وكشف الكتاتني خلال حديثه الفضائي أن الملاحقات القضائية التي أفضت إلى هذه الأحكام استندت إلى وثائق ومستندات جرى ضبطها بخط يد الغنوشي عقب توقيفه، مبينا أنها كشفت عن مساع لإحياء الجهاز السري للتنظيم بهدف الدخول في صدام مسلح مباشر مع مؤسسات الدولة التونسية.

ورأى أن التجربة التونسية تتشابه بشكل وثيق مع السيناريو الذي شهدته مصر، حيث اختبر الشارع التونسي شعارات التنظيم على مدار نحو 10 أعوام من المشاركة في الحكم منذ عام 2011، مما أدى إلى تراجع اقتصادي وفوضى برلمانية دفعت المواطنين للمطالبة بإقصائهم نهائيا.

أدوات التضليل وسردية المظلومية

وأكد الكتاتني أن الجماعة تلجأ في مواجهة هذه الأحكام إلى استراتيجية المظلومية المعتادة ومحاولة تزييف الوقائع، لافتا إلى أنها ذات السياسة التي اتبعت تاريخيا في محطات عدة، مثل محاولة تصوير حادثة المنشية الشهيرة في مصر عام 1954 على أنها تمثيلية، رغم ثبوت تخطيط وتنفيذ الجهاز الخاص للإخوان لها لاغتيال الرئيس جمال عبد الناصر.

وأكد أن هذه المرحلة تفرض ضرورة استمرار المواجهة الفكرية والإعلامية لكشف هذه الأكاذيب، وتحديدا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تحصين وعي الأجيال الجديدة التي لم تعاصر ممارسات التنظيم بشكل مباشر وحمايتها من حملات التضليل المستمرة.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق