أكد النائب مصطفى أبو زهرة، عضو مجلس الشيوخ، أن الخطاب التاريخي للرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة يوم أفريقيا اتسم بالقوة والصراحة القانونية، خاصة في إدارته لملف المياه الذي يمثل الركيزة الأساسية للحياة والتكامل الإقليمي.
وأوضح أبو زهرة أن تشديد الرئيس على حتمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظم للأنهار العابرة للحدود يعكس التزام مصر الثابت بالحلول السلمية العادلة التي تضمن الإدارة الرشيدة للموارد المائية وتحقق المنفعة المشتركة دون إلحاق الضرر بأي طرف.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ في تصريحاته، أن الرؤية الرئاسية حذرت بوضوح من خطورة التوترات والنزاعات المائية، وقدمت بديلًا يتأسس على حوكمة الأنهار الأفريقية لتعزيز مناخ السلام المستدام وتحويل مجاري المياه إلى شرايين للتنمية والاتحاد بدلًا من الخلافات.
وأشار أبو زهرة إلى أن اختيار موضوع "قضية المياه" ليكون المحور الأساسي للاتحاد الأفريقي يبرز وعي القارة بأولوياتها الوجودية، وهو ما تترجمه مصر عمليًا بتبادل الخبرات الواسعة وتنفيذ المشروعات التنموية العملاقة مع الدول الشقيقة.
واستطرد النائب مبرزًا الأهمية البالغة لإعلان الرئيس استضافة مصر للقمة التنسيقية الأفريقية في صيف 2026، مؤكدًا أن القاهرة تقود دفة العمل الأفريقي المشترك بروح التضامن وتوحيد الجهود لمواجهة تداعيات سلاسل الإمداد العالمية وحماية حركة التجارة.
وشدد على أن وقوف رئيس مصر في قلب جامعة القاهرة ليتحدث عن مستقبل القارة، هو رسالة رمزية بالغة العمق تؤكد أن مصر لا تفصل أبدًا بين قوتها الناعمة الفكرية وبين دورها السياسي والاقتصادي الرائد في عمقها الأفريقي.















0 تعليق