تقارير أمريكية: واشنطن تستبعد تل أبيب بشكل شبه كامل من المفاوضات مع طهران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد مسئولان دفاعيان إسرائيليان أن الولايات المتحدة استبعدت إسرائيل بشكل شبه كامل من المفاوضات مع إيران، فى ظل وجود خلافات بين الطرفين بشأن استمرار تلك المباحثات.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن إسرائيل لم تشارك إطلاقًا فى المناقشات التى سبقت وقف إطلاق النار، وإنها علمت بتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران من خلال اتصالات دبلوماسية إقليمية، فضلًا عن أجهزة التجسس الخاصة بها.

ولفتت الصحيفة إلى أنه قبيل بدء الحرب ضد إيران، كان رئيس الوزراء الاسرائيلى، بنيامين نتنياهو، على تنسيق وثيق مع «ترامب»، وكان يقود نقاشًا فى غرفة العمليات بواشنطن.

وحسب التقرير، كان «نتنياهو» قبل اندلاع الحرب فى فبراير شريكًا رئيسيًا فى صياغة استراتيجيتها، وشارك فى قيادة النقاشات داخل الإدارة الأمريكية، متوقعًا أن تؤدى الضربات المشتركة إلى إسقاط النظام الإيرانى، ولكن الآن تغير المشهد بالكامل، حيث تم إقصاء إسرائيل إلى حد كبير من محادثات الهدنة بين واشنطن وطهران، بينما اضطر المسئولون الإسرائيليون إلى جمع المعلومات عبر اتصالات إقليمية، أو من خلال قنواتهم الاستخباراتية الخاصة، فى ظل محدودية المعلومات الواردة من أقرب حلفائهم. ووفقًا لـ«نيويورك تايمز»، فإن هذا التحول من «مقعد القيادة» إلى «الدرجة الاقتصادية» فى الطائرة بالنسبة لإسرائيل، قد تكون له تبعات خطيرة عليها، وعلى رئيس حكومتها الذى طالما قدم نفسه باعتباره وسيطًا موثوقًا لدى «ترمب» وقادرًا على ضمان دعمه.

فيما قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، نقلًا عن مسئولين أمريكيين، إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لم يغلق الباب نهائيًا أمام توجيه ضربات لإيران إذا فشلت المحادثات، لكنه يميل لمنح الدبلوماسية وقتًا إضافيًا بدل تنفيذ ضربات فورية.

ووفقًا للصحيفة، فإن إسرائيل متشككة فى فرص نجاح أى اتفاق، وتُبقى خيار المشاركة فى ضربات عسكرية مطروحًا، كما يشير التقرير إلى أن أى اتفاق مؤقت قد يتطلب من ترامب تخفيف موقفه المتشدد مؤقتًا تجاه الملف النووى الإيرانى، مقابل تجنب انفجار عسكرى واسع فى المنطقة.

وقالت الصحيفة إن هناك سباقًا دبلوماسيًا تقوده دول الوساطة، فى محاولة التوصل لاتفاق يمنع ضربات وشيكة من الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران والتى قال مسئولون فى الشرق الأوسط إنها قد تحدث فى غضون أيام ما لم تتحقق انفراجة دبلوماسية. وأضافت أن الوسطاء يحاولون صياغة «إطار محدود» أو مذكرة تفاهم مؤقتة تمدد وقف إطلاق النار وتفتح الباب لجولة مفاوضات جديدة، بينما لا تزال الخلافات الأساسية قائمة، خصوصًا حول برنامج إيران النووى ومستقبل تخصيب اليورانيوم.

فى السياق نفسه، أجرى رئيس أركان الجيش الباكستانى، عاصم منير، مساء أول أمس الجمعة محادثات مع وزير الخارجية الإيرانى، عباس عراقجى، فى طهران، فى إطار تكثيف إسلام آباد لجهودها الدبلوماسية للتوسط بين إيران والولايات المتحدة. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى منع المزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز». ومن جهته، قال خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستانى، أمس، إن الجهود التى تبذلها بلاده فى الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تتجه بشكل تدريجى نحو تحقيق نتيجة إيجابية، معربًا عن أمله فى تحقيق السلام بجميع أرجاء المنطقة وخارجها.

وأضاف آصف، فى تصريح أدلى به لقناة «جيو نيوز» الباكستانية: «لقد اقتربنا من التوصل إلى نتيجة إيجابية فى الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران»، مشيرًا إلى أن وجود رئيس أركان الجيش الباكستانى عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوى، فى إيران يشير إلى أن القضية فى طريقها إلى الحل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق