ألزم مشروع قانون الأسرة الجديد الأب المطلق بتوفير مسكن مناسب ومستقل لصغاره من مطلقته والحاضنة لهم، باعتبار أن مسكن الحضانة حق أصيل للأطفال يهدف إلى توفير بيئة مستقرة وآمنة بعد انفصال الوالدين.
وعرف المشروع مسكن الزوجية بأنه آخر مسكن أعده الزوج لزوجته للسكن المشترك، مستوفيًا للمرافق والمنقولات والأدوات الأساسية، وخاليًا من سكنى الغير. ونص على أنه إذا لم يوفر الأب مسكنًا بديلًا مناسبًا للحضانة، تستمر الحاضنة والأطفال في شغل مسكن الزوجية دونه طوال مدة الحضانة.
كما منح المشروع الحاضنة الحق في أجر مسكن إذا كان لديها مسكن آخر تقيم فيه، أو إذا اختارت بدلًا نقديًا بدل الاستقلال بمسكن الزوجية. وأجاز للأب أن يهيئ مسكنًا آخر مناسبًا للحضانة، على أن تخضع ملاءمته لرقابة المحكمة من حيث الموقع والمساحة والتجهيزات.
وتناول المشروع حالات سقوط حق الحاضنة في الإقامة بمسكن الحضانة، خاصة عند زواج الأم من شخص آخر، مع الإبقاء على حقها في أجر مسكن الحضانة في بعض الحالات التي تقتضيها مصلحة الطفل.
وأكدت مواد المشروع أن الهدف من تنظيم مسكن الحضانة لا يقتصر على تسوية النزاع بين الزوجين، وإنما يمتد إلى ضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال، ومنع تشريدهم أو انتقالهم المتكرر بين أماكن الإقامة.
ويعد ملف مسكن الحضانة من أكثر القضايا المثيرة للجدل في مناقشات قانون الأسرة، نظرًا لارتباطه بحقوق السكن والإنفاق والحضانة في آن واحد.
ويهدف مشروع قانون الأسرة الجديد إلى ضبط منظومة الزواج والحضانة وحماية حقوق الزوجات والأبناء، مع تنظيم حالات تعدد الزوجات وإلزام الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية وتوثيق الزواج، وإتاحة ملحق لحماية حقوق الزوجة.
ينظم القانون الحضانة وفق ترتيب محارم الطفل، ويحدد شروط العقل والأمانة والقدرة على الرعاية، مع قواعد واضحة لمسكن الحضانة ومسكن الزوجية لضمان استقرار الطفل. يحدد القانون فترة انتهاء الحضانة وحق الطفل في اختيار محل الإقامة بعد بلوغه.
















0 تعليق