فشل مندوبو المؤتمر الدولي لنزع السلاح النووي في اعتماد وثيقة ختامية وسط توترات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامج طهران النووي، حسبما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية (إن إتش كيه).
ودخل مؤتمر استعراض الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يومه الأخير يوم الجمعة. وكان المؤتمر قد افتُتح في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 27 أبريل.
خلافات أمريكية إيرانية تعرقل التوافق
ووفقًا لما أوردته الوكالة، خضعت مسودة الوثيقة الختامية لمراجعة أربع مرات، حيث حُذفت منها العديد من العبارات المثيرة للجدل، بما في ذلك تلك المتعلقة بمحطة الطاقة النووية الأوكرانية ونزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.
واستمرت المفاوضات غير الرسمية، حيث طالب ممثلو إيران بحذف عبارة "لا يمكن لإيران أن تسعى أو تطور أو تمتلك أي أسلحة نووية". في حين أصرت الولايات المتحدة على الإبقاء عليها.
وقال رئيس المؤتمر، دو هونغ فييت، في اجتماع يوم الجمعة، إنه لم يتم التوصل إلى توافق في الآراء، واصفًا ذلك بأنه أمر مؤسف للغاية.
وهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يفشل فيها مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، الذي يُعقد كل خمس سنوات من حيث المبدأ، في اعتماد وثيقة ختامية.
تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران
وشهدت الجلسات الختامية تبادلًا حادًا للاتهامات بين الوفدين الأمريكي والإيراني بشأن أسباب فشل المؤتمر.
ووصف المندوب الأمريكي إيران بأنها "منتهكة متكررة" لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، متهمًا طهران بعرقلة التوافق ومنع الدول الأطراف من المضي نحو اتفاق جماعي.
وأضاف: "لا بد أن يكون للانتهاك عواقب. لقد حان الوقت لمحاسبة المنتهكين".
في المقابل، أدان ممثل إيران الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على البلاد.
في المقابل، أدان المندوب الإيراني الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت بلاده، مشيرًا إلى مقتل أطفال خلال غارة استهدفت مدرسة ابتدائية جنوب إيران في فبراير الماضي.
ووصف المسؤول الإيراني تلك الضربة بأنها "هجوم ثلاثي" استهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، مؤكدًا أن الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أصبحت تتكرر "بحجة عدم الامتثال".
واتهم المندوب الإيراني الولايات المتحدة باستغلال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي لتبرير ما وصفه بـ"الهجمات غير القانونية" ضد بلاده، معتبرًا أن واشنطن نفسها تنتهك المعاهدة.
دول عدم الانحياز تنتقد الدول النووية
كما شهد المؤتمر انتقادات من جانب دول عدم الانحياز للدول المالكة للأسلحة النووية.
وتحدث مندوب إندونيسيا باسم مجموعة دول عدم الانحياز الأطراف في المعاهدة، معربًا عن أسف المجموعة لفشل المؤتمر في التوصل إلى توافق بسبب ما وصفه بـ"عدم مرونة الدول الحائزة للأسلحة النووية".
ودعا المندوب جميع الدول النووية إلى الوفاء بالتزاماتها والإسراع في تنفيذ خطوات حقيقية نحو نزع السلاح النووي، مؤكدًا أن استمرار الخلافات يهدد مستقبل معاهدة عدم الانتشار النووي وجهود الحد من التسلح عالميًا.


















0 تعليق