أكد الدكتور عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الجدل الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية لا يرتبط بوجود قصور حقيقي في نصوص القانون بقدر ما يتعلق بآليات تطبيقه على أرض الواقع، مشددا على أن الحفاظ على الأسرة يجب أن يكون الهدف الأساسي لأي تعديلات تشريعية.
الأزمة الحقيقية تكمن في ضعف تطبيق القانون الحالي
وقال الدكتور عبد الغني هندي، خلال مداخلة عبر برنامج «خط أحمر» المذاع على قناة الحدث اليوم، إن الأزمة الحقيقية تكمن في ضعف تطبيق القانون الحالي، موضحا أن المؤسسات المعنية، سواء المحاكم أو المجالس المختصة، تتحمل مسؤولية كبيرة في معالجة المشكلات الأسرية بشكل عادل ومتوازن.
وأضاف الدكتور عبد الغني هندي أن الخطاب المجتمعي الحالي بات قائما على حالة من الاستقطاب بين الرجل والمرأة، قائلا: «وكأننا خرجنا بفسطاطين، فسطاط للنساء وفسطاط للرجال»، محذرا من تحويل العلاقة الأسرية إلى ساحة صراع بدلا من أن تقوم على المودة والرحمة.
الإسلام وضع أسس العلاقة بين الزوجين على الرحمة والتكامل
وأشار الدكتور عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى أن الإسلام وضع أسس العلاقة بين الزوجين على الرحمة والتكامل، منتقدا بتأثر بعض الطروحات الحالية بنظريات وشعارات غربية تتعامل مع قضايا الأسرة بمنطق الصراع والندية.
وأكد «هندي» أن المجتمع المصري يمتلك إرثا حضاريا ودينيا عريقا في فهم قضايا الأسرة والمرأة، مشددا على ضرورة عدم الانسياق وراء دعوات تؤدي إلى تفكيك الروابط الأسرية أو إضعاف قيم التفاهم والاستقرار داخل المجتمع.

















0 تعليق