ارتفاع التضخم ومعدلات البطالة يضعان الحكومة البريطانية في ورطة شعبية جديدة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أظهرت أحدث البيانات، أن معدل البطالة في المملكة المتحدة ارتفع بشكل غير متوقع إلى 5% في مارس، ما يعد دليلًا إضافيًا على أن الحرب في إيران قد أجهضت التعافي الاقتصادي الذي كانت تأمل الحكومة البريطانية أن تحققه في عام 2026، بحسب ما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

ارتفاع معدلات البطالة البريطانية يربك الحكومة

وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية، بأن معدل البطالة بعد انخفاض غير متوقع إلى 4.9% في بيانات الشهر الماضي، عاد للارتفاع إلى 5% بين يناير ومارس، وهي أول مجموعة من الأرقام تتأثر بالصراع في الشرق الأوسط.

 

وكانت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، تأمل أن يكون هذا العام مناسبة للإعلان عن استقرار الاقتصاد والمالية العامة، مع انخفاض معدلات التضخم وتوقعات خفض أسعار الفائدة، مما كان من شأنه استعادة ما يُعرف بـ "عامل الارتياح الاقتصادي" بين المواطنين.

 

وتابعت الصحيفة البريطانية، أن الحرب في إيران أطلقت موجة جديدة من التضخم، وما زال من المنتظر صدور البيانات الأخيرة حوله يوم الأربعاء، كما زعزعت ثقة قطاع الأعمال.

 

تشير بيانات التوظيف الأكثر حداثة، المستندة إلى بيانات PAYE من هيئة الضرائب البريطانية، إلى أن الصدمة الاقتصادية قد تكون أشد مما يظهر من خلال المسح الاعتيادي للقوى العاملة.

 

انخفض عدد الوظائف المسجلة في الاقتصاد بمقدار 100 ألف وظيفة، أو بنسبة 0.3% في أبريل وفق هذه البيانات، رغم تأكيد مكتب الإحصاءات أن هذه الأرقام تقديرية ومؤقتة.

 

وكان هذا ثالث أكبر انخفاض شهري منذ بدء هذه السلسلة في 2014. كما بلغ معدل الانخفاض السنوي للوظائف المسجلة 0.7%، وهو الأسرع خلال خمس سنوات.

وأكدت البيانات الصعوبة التي ستواجهها الأسر البريطانية في الأشهر المقبلة فقد ارتفع الأجر المنتظم، باستثناء المكافآت بنسبة 3.4% فقط من يناير إلى مارس، وهو أضعف معدل منذ أغسطس–أكتوبر 2020 خلال ذروة جائحة كوفيد، ما يعني أن العديد من العائلات بدأت بالفعل تشعر بالضغط مع ارتفاع الأسعار. وفي القطاع الخاص، كان نمو الأجور المنتظمة 3% فقط.

 

ورغم أن هذه الزيادة المحدودة في الأجور قد تساعد في تهدئة مخاوف صانعي السياسات في بنك إنجلترا من أن يحاول العمال رفع أجورهم استجابة لارتفاع الأسعار، فإن ذلك يصبح أمرًا صعب التصور في سوق عمل يشهد ارتفاعًا في البطالة وضعفًا في نمو الأجور لم تشهده البلاد منذ أكثر من خمس سنوات.

 

وسيتعين على لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي البريطاني اتخاذ قرار بشأن رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل لمنع تأثيرات التضخم من الجولة الثانية، وتعتبر حالة سوق العمل عاملًا حاسمًا تراقبه اللجنة.

 

وأشار سانجاي راجا، كبير خبراء الاقتصاد في بنك دويتشه البريطاني، إلى أن بيانات الوظائف قد تدفع لجنة السياسة النقدية إلى التوقف عن أي رفع محتمل للفائدة، وهو ما قد يمنع على الأقل المزيد من أعباء تكلفة الاقتراض على الاقتصاد. وقال: "هذه البيانات تتيح للجنة البقاء على موقفها الحالي لفترة أطول وهي تدرس تأثير الصراع في إيران".

 

لكن بالنسبة لريفز ورئيسها كير ستارمر، تشير البيانات إلى أن الأسر التي تعاني من ارتفاع البطالة وتراجع مستويات المعيشة من غير المرجح أن تتأثر بموافقة صندوق النقد الدولي على السياسات المالية للحكومة، وهو ما يضع الحكومة تحت ضغط متزايد للتعامل مع آثار الحرب على الحياة اليومية للمواطنين.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق