اجتمع كبار المسؤولين الماليين من أغنى اقتصادات العالم في العاصمة الفرنسية باريس أمس الاثنين، ضمن قمة مجموعة الدول السبع الكبرى “G7” في محاولة لوضع خطة للحد من التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وأثرت سلبًا على معدلات النمو.
وأكد تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن قمة مجموعة السبع يأتي في توقيت حساس بالنسبة للاقتصاد العالمي والولايات المتحدة على وجه الخصوص. بعد أكثر من عام من فرض الرسوم الجمركية على حلفائها الغربيين وتهديدهم بمزيد منها، باتت إدارة الرئيس ترامب بحاجة إلى دعم أعضاء مجموعة السبع لتحقيق استقرار الأزمة الاقتصادية التي أوجدتها بنفسها.
فشل ترامب في إيران
ويناقش وزراء المالية خلال الاجتماع الذي يستمر ليومين، سياسات العقوبات والتمويل غير المشروع ومستقبل الدعم لأوكرانيا.
وتأتي القمة بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبكين، حيث التقى بالزعيم الصيني شي جين بينج لمناقشة سبل تعزيز العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.
ورغم تفضيل ترامب للتفاوض الثنائي، إلا أن تحديات التعامل مع إيران ومواجهة سيطرة الصين على المعادن الحيوية العالمية أجبرت الولايات المتحدة على اللجوء لحلفائها التقليديين، وهو أمر بالغ الصعوبة بالنظر إلى الانتقادات والتهديدات التي وجهها ترامب لأقرب حلفاء أمريكا، بما في ذلك أوروبا وكندا، طوال فترة ولايته الثانية.
وقال رولان ليسكور، وزير المالية الفرنسي، في مقابلة مع “نيويورك تايمز” قبيل الاجتماعات: "أعتقد أن الدرس المستفاد من الأشهر الستة الماضية هو أن قانون الأقوى وحده لا يجدي".
وأضاف أن المفاوضات لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعرقل إيران مرور السفن عبره منذ بداية الحرب، تطلبت تعاونًا دوليًا، وأن القيود الصينية على صادرات المعادن استدعت استجابة عالمية.
وترأس الوفد الأمريكي وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي رافق ترامب في زيارته لبكين، وشارك في الاجتماعات بالإضافة إلى الدول الأعضاء في مجموعة السبع، ممثلون من الهند وكوريا الجنوبية والبرازيل وكينيا.















0 تعليق