دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى تحسين الاستعداد لمواجهة الهجمات التي تستهدف إمدادات الطاقة في أوروبا.
وخلال مؤتمر حول أمن الطاقة عُقد في العاصمة الألمانية برلين، حذر فاديفول اليوم الثلاثاء من أن "البنية التحتية الحيوية أصبحت خط مواجهة في الصراع الجيوسياسي"، وذلك على خلفية الهجمات الروسية المستمرة على منشآت الطاقة في أوكرانيا، ونوه إلى أن هناك حاجة إلى فهم جديد لأمن الطاقة باعتباره قضية أمنية شاملة تتعلق بقدرة المجتمع والاقتصاد على الصمود.
وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي أن أوروبا برمتها تشهد تزايدًا في الهجمات الهجينة ضد البنية التحتية الحيوية، مشيرًا إلى وقوع هجمات إلكترونية ضد شركات الإمداد، ورصد طائرات مسيرة مجهولة فوق منشآت الطاقة، إضافة إلى أضرار لحقت بكابلات بحرية وخطوط أنابيب وشبكات اتصالات. وأكد أن الازدهار الاقتصادي والقاعدة الصناعية والاستقرار الديمقراطي تعتمد جميعها بقدر متساوٍ على أنظمة طاقة آمنة وقادرة على الصمود.
وأوضح الوزير الألماني أن منشآت الطاقة تحتاج إلى حماية أفضل من أعمال التخريب وهجمات الطائرات المسيرة والإرهاب، كما أن قدرات الإصلاح السريع وتوفير مخزونات المواد اللازمة تعد أمورًا لا غنى عنها.
وشدد فاديفول على أن تعزيز القدرة على المجابهة يتطلب اللامركزية، قائلًا إن "الأنظمة شديدة المركزية قد تبدو فعالة في أوقات السلم، لكنها قد تصبح شديدة الهشاشة في أوقات الأزمات". وأضاف أن القدرة على المجابهة يعني أيضًا امتلاك احتياطيات استراتيجية، والاعتماد على موردين متنوعين، وتأسيس تدابير وقائية مجتمعية، مستطردًا: "لأن القدرة المجتمعية على المجابهة لا يمكن تفعيلها بضغطة زر في وقت الأزمة، بل يتعين علينا بناؤها بشكل استباقي".
ويشارك في المؤتمر ممثلون عن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، والاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، واتحادات اقتصادية، إضافة إلى ممثلين عن الأوساط العلمية والمجتمع المدني، بهدف استخلاص الدروس من التجربة الأوكرانية لحماية البنية التحتية للطاقة. ويشارك في المؤتمر أيضا وزير الطاقة الأوكراني، دينيس شميهال. وتضم مجموعة السبع إلى جانب ألمانيا كلًا من فرنسا وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا.
















0 تعليق