أصدرت هيئة محلفين أمريكية حكمًا، الإثنين، بخسارة إيلون ماسك للدعوى القضائية التي رفعها على شركة "أوبن إيه آي" OpenAI، وخلصت إلى أن شركة الذكاء الاصطناعي غير مسؤولة أمام ماسك عن انحرافها عن مهمتها الأصلية المتمثلة في خدمة الإنسانية.
وفي حكم بالإجماع، قالت هيئة المحلفين في المحكمة الاتحادية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، إن ماسك رفع الدعوى متأخرًا، معتبرة أن مدة التقادم انتهت.
وبدأت المحاكمة في 28 أبريل، واعتُبرت القضية على نطاق واسع لحظة حاسمة لمستقبل أوبن.إيه.آي والذكاء الاصطناعي بشكل عام، سواء من حيث كيفية استخدامه أو المستفيد منه، بما في ذلك الجانب المالي.
وفي جوهر القضية، اتهم ماسك سام ألتمان بأنه تلاعب به ودفعه للاعتقاد بأنه يتبرع بعشرات الملايين من الدولارات للمساعدة في إطلاق مؤسسة غير ربحية تهدف إلى تطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، قبل أن تتحول OpenAI لاحقًا إلى مشروع هادف للربح، بحسب "وول ستريت جورنال".
وركزت دعوى ماسك ضد OpenAI وألتمان في نهاية المطاف على ادعاءين: الإثراء غير المشروع، والإخلال بالأمانة تجاه خيري.
وشكك محامو OpenAI في توقيت الدعوى ضمن دفاعهم، معتبرين أن دافع ماسك من رفعها كان في الأساس دعم شركته الخاصة للذكاء الاصطناعي xAI "إكس إي آي" التي أصبحت الآن مملوكة لشركة "سبيس إكس" SpaceX. كما أشاروا إلى أن مدة التقادم القانونية لمطالبة الإخلال بالأمانة الخيرية تبلغ ثلاث سنوات، وسنتين بالنسبة للإثراء غير المشروع.
وانحازت هيئة المحلفين إلى جانب OpenAI، معتبرة أن مدة التقادم انتهت، وأن ماسك كان على علم بالإجراءات التي اتخذتها الشركة وسام ألتمان لإنشاء كيان ربحي قبل وقت طويل من رفع الدعوى في عام 2024.
ويستخدم الناس الذكاء الاصطناعي لأغراض لا حصر لها منها التعليم، والتعرف على الوجوه، والاستشارات المالية، والصحافة، والبحوث القانونية، والتشخيصات الطبية، وكذلك في أعمال تزييف ضارة.
ويعبر كثيرون عن عدم ثقتهم في هذه التكنولوجيا ويخشون من أن تؤدي إلى فقدان الناس لوظائفهم.
وصدر الحكم بعد 11 يومًا من الشهادات والمرافعات التي تعرضت فيها مصداقية ماسك وسام ألتمان، المؤسس المشارك لأوبن إيه.آي، لهجمات متكررة.
واتهم كل طرف الطرف الآخر بأنه مهتم بالمال أكثر من خدمة الجمهور.
















0 تعليق