من مهرجان كان.. جوليان مور تنتقد هيمنة السرد الذكوري في السينما

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجهت نجمة هوليوود جوليان مور،  رسالة قوية حول أهمية حضور المرأة في السينما، خلال تكريمها بجائزة “كيرينج للنساء في الحركة” على هامش مهرجان كان السينمائي، مؤكدة أن الصناعة لا تزال بحاجة إلى المزيد من القصص التي تُروى من وجهة نظر نسائية، بحسب مجلة فرايتي الأمريكية.

وتُمنح الجائزة، التي أطلقتها مجموعة كيرينج بالتعاون مع مهرجان كان منذ عام 2015، لشخصيات ساهمت في تعزيز مكانة المرأة داخل عالم السينما والمجتمع.

"أنا أحب الممثلات بشدة"

وخلال خطابها في حفل التكريم الذي أقيم في ساحة “لا كاستر” بمدينة كان، تحدثت مور بحماس عن علاقتها بالنساء في حياتها اليومية والمهنية، قائلة: “أنا أحب الممثلات بشدة”.

وجهت مور حديثها إلى الحضور الذي ضم نجمات مثل ديمي مور وسلمى حايك وإيزابيل أوبير، مؤكدة أن هناك اعتقادًا شائعًا، خصوصًا في الولايات المتحدة، بأن قصص النساء أقل أهمية أو أقل جذبًا للجمهور.

وأضافت أن الصناعة غالبًا ما تفرض على الشخصيات النسائية أن تكون “استثنائية” أو تقوم بأدوار تُعتبر تقليديًا حكرًا على الرجال حتى تحظى بالاهتمام، معتبرة أن هذا التصور “غير صحيح تمامًا”.

المرأة في قلب الحكاية

وأوضحت مور أنها لا تبحث فقط عن النساء داخل الأفلام، بل تعتبرهن محورًا أساسيًا في حياتها اليومية، قائلة إنها تلجأ دائمًا للنساء طلبًا للمساعدة أو المشورة، كما أن معظم فريق عملها ومحيطها المهني من النساء.

وأكدت أن الاحتفاء بوجهة نظر المرأة لا يعني إقصاء الرجال، بل الاعتراف بأهمية التجربة النسائية في السرد السينمائي، مشيرة إلى أن الجمهور يشعر بوضوح عندما تكون القصة مكتوبة ومُقدمة من منظور نسائي حقيقي.

أرقام تكشف فجوة التمثيل النسائي

وتطرقت مور إلى ضعف تمثيل النساء في السينما، مستشهدة بإحصائيات حديثة تُظهر أن النساء قدمن 37.1% فقط من الأدوار السينمائية، بينما أخرجت 9 نساء فقط من أصل 111 مخرجًا الأفلام الأعلى إيرادًا في الولايات المتحدة خلال عام 2025.

وقالت إن هناك “سردية مقلقة” مرتبطة بعدم رؤية النساء أو تجاهل تجاربهن، سواء داخل السينما أو في المجتمع بشكل عام، مضيفة أنها تهتم دائمًا بما “تراه النساء وما يشعرن به”.

واختتمت خطابها بالدعوة إلى زيادة عدد الكاتبات والمخرجات والممثلات، من أجل نقل هذه الرؤية إلى الأجيال المقبلة.

تكريم لمسيرة فنية طويلة

وتسلّمت مور الجائزة من رئيسة مهرجان كان إيريس كنوبلوخ ومدير المهرجان تييري فريمو، اللذين أشادا بمسيرتها الفنية ومواقفها الداعمة لقضايا المرأة.

وشهد الحفل عرض مقاطع من أبرز أفلامها، بينها “ماجنوليا”، و“بعيدًا عن الجنة”، و“الأطفال بخير”، و“ما زالت أليس”، الفيلم الذي حصدت عنه جائزة الأوسكار.

وعلقت مور مازحة بعد مشاهدة المقطع المصور: “كأنني أرى شريط حياتي يمر أمام عيني”.

تكريم المواهب النسائية الصاعدة

كما شهد الحفل تكريم المخرجة الإيطالية مارجريتا سبامبيناتو بجائزة المواهب الصاعدة عن فيلمها “جويا ميا”، والتي تتضمن منحة بقيمة 50 ألف يورو لدعم إنتاج فيلمها الروائي الثاني.

وأكدت سبامبيناتو أن الجائزة تمثل دعمًا حقيقيًا للأصوات النسائية الجديدة في السينما، مضيفة أن العالم “بدأ أخيرًا في التغير” رغم استمرار التحديات وعدم المساواة داخل الصناعة.

وشهد حفل العشاء حضور عدد كبير من نجوم وصناع السينما، من بينهم سيباستيان ستان ورامي مالك وهالسي وكولمان دومينغو، إلى جانب أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية بالمهرجان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق