“كان بيجهز لفرحه”.. آخر كلمات محمد الشربيني قبل مصرعه في حادث أسوان: «شكلي مش هلحق العيد»

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحول حلم الشاب محمد السيد الشربيني، ابن قرية الخضيري التابعة لمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، إلى مأساة مؤلمة بعدما لقي مصرعه في حادث الطريق الصحراوي بأسوان، ضمن ضحايا الحادث الذي أودى بحياة 10 شباب من أبناء الدقهلية، بينهم 6 من قرية الخضيري، أثناء عودتهم من العمل في مشروع توشكى.
 


حكاية محمد ابن قرية منية النصر شهيد لقمة العيش في أسوان
 

محمد، البالغ من العمر 22 عامًا، كان شابًا بسيطًا عرفه الجميع بحسن الخلق والسعي وراء لقمة العيش. لم تكن تلك المرة الأولى التي يسافر فيها إلى توشكى للعمل، لكنها كانت الرحلة الأخيرة في حياته، بعدما خرج بحثًا عن رزقه ومساعدة أسرته والاستعداد لإتمام زواجه، إذ كان مخطوبًا منذ نحو عام ونصف.

ويقول أفراد أسرته إن محمد كان يعمل على آلة لضم القمح، ويتحمل مشقة السفر والغربة من أجل تحسين دخله وتجهيز نفسه للزواج. وكان له شقيقان، أحمد الذي أنهى خدمته العسكرية مؤخرًا، ورجب الأصغر سنًا.
 

9ccb0b3def.jpg
محمد شهيد لقمة العيش

وفي مشهد مؤلم، روى عم الشاب الراحل تفاصيل علمه بالحادث خلال بث مباشر لموقع “تحيا مصر”، قائلاً إن الأسرة لم تعلم بالواقعة من الجهات الرسمية، بل فوجئت بتداول صور الحادث على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتلقى اتصالًا من أحد الجيران الذي كان يعمل معهم في توشكى وكان يسير خلف السيارة المنكوبة بسيارة ربع نقل.
 

adc14434d8.jpg
والد محمد

وأضاف العم، باكيًا: “عملوا بث مباشر للحادث، وسمعت صوت محمد بيقول لا إله إلا الله 4 مرات.. كان صوته كأنه سليم ومافيش فيه حاجة”، قبل أن ينهار من شدة الحزن على رحيل ابن شقيقه.

وأكد أبناء عمومة محمد أن الشاب الراحل كان محبوبًا بين الجميع، ويتمتع بسيرة طيبة، وكان معروفًا بالجد والاجتهاد. وقالوا إنه كان يسعى بكل طاقته لتأمين مستقبله ومساندة أسرته، خاصة مع اقتراب موعد زفافه.

وكشف عمه عن آخر مكالمة جمعته بمحمد صباح يوم الحادث، قائلاً: “كلمني الصبح وقالي: العيد هنا زي العيد عندكم.. شكلي مش هلحق أحضر العيد معاكم. قولتله انزل إجازة، لكنه رد إن المسافة بعيدة والوقت مش هيلحق”.

رحل محمد تاركًا خلفه حزنًا كبيرًا وأحلامًا لم تكتمل، ليصبح اسمه واحدًا من بين عشرات الشباب الذين دفعتهم قسوة الظروف إلى السفر بحثًا عن الرزق، فعادوا إلى قراهم جثامين، وسط حالة من الحداد التي خيمت على أهالي قرية الخضيري ومحافظة الدقهلية بأكملها

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق