قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بجريدة الأهرام، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه خيارات صعبة في ظل انسداد المسار السياسي مع إيران وتناقض المواقف بين الجانبين، مشيرًا إلى أن ترامب يراهن حاليًا على الحصار الاقتصادي كوسيلة ضغط لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم بنسبة 62%.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الحرب التي استمرت نحو 40 يومًا لم تحقق أهدافها الاستراتيجية المعلنة، إذ لم تمنع إيران من امتلاك قدرات نووية، ولم تؤد إلى انهيار النظام الإيراني، ما دفع ترامب إلى التوجه نحو التفاوض ثم الاعتماد على العقوبات الاقتصادية.
وأشار إلى أن تقارير المخابرات الأمريكية تؤكد قدرة إيران على الصمود أمام الحصار لمدة أربعة أشهر، ما يجعل عامل الوقت ليس في صالح ترامب.
ونوه بأن الخيارات العسكرية المطروحة أمام واشنطن ستكون محدودة ومكلفة، منها توجيه ضربات جوية حاسمة ضد المنشآت الحيوية والنفطية الإيرانية أو محاولة تنفيذ عمليات إنزال بري محدودة في منشآت نووية مثل نطنز وأصفهان للحصول على اليورانيوم المخصب، مؤكدًا أن هذه السيناريوهات شبه مستحيلة بسبب الطبيعة الجغرافية المعقدة لإيران ودفن المواد النووية على أعماق كبيرة تحت الأرض، ما يجعل أي تدخل بري مكلفًا سياسيًا وبشريًا.
ونوه، بأن ترامب يواجه ضغوطًا داخلية كبيرة، ومع اقتراب الانتخابات النصفية، فإن قراراته ستكون محكومة بموازنة دقيقة بين جدوى الحصار الاقتصادي ومخاطر التصعيد العسكري، في ظل استمرار إيران في الرهان على عنصر الزمن وصمود جبهتها الداخلية.

















0 تعليق