أبو عطيوي للدستور: ستبقى النكبة وذكراها عالقة في أذهان الأجيال يتوارثها جيلا بعد جيل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال ثائر أبو عطيوى مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، بمناسبة مرور 78 عاما على ذكرى النكبة الفلسطينية الأولى التي تم تشريد وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم في الخامس عشر من عام 1948 إلى مخيمات النزوح ومراكز الإيواء في كافة بقاع الأرض، واحتلال إسرائيل لكافة الأراضي الفلسطينية، سوف ستبقى النكبة وذكراها عالقة في كافة أذهان الأجيال الفلسطينية المتعاقبة يتم توارثها جيلا بعد جيل، لأنها النكبة الكبرى التي اقتلعت الأرض الجغرافي والحضاري للشعب الفلسطيني وجعلته أسير المنافي والشتات وسط ظروف قاسية ومؤلمة جدا تفوق تصور العقل البشري.

وأضاف أبو عطيوي في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن الذكرى السنوية للنكبة ليست ذكرى عابرة يتم أحياءها في يومها وموعدها المحدد السنوي فقط، بل ذكرى يتم أحياءها بشكل يومي في عقول كافة أبناء شعبنا الفلسطيني، لأنها النكبة التي لخصت كافة معاني الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية والسياسية وجعلت الإنسان الفلسطيني حين كان له وطن أصبح في ليلة وضحاها بلا وطن ولا حتى مأوى يحتمي إليه من بطش الاحتلال وتهجيره القسري دون أدنى اعتبار للحقوق الإنسانية.

وقال السياسي الفلسطيني إن النكبة الفلسطينية الأولى تعتبر من أهم المحطات الوطنية الأساسية في تاريخ القضية الفلسطينية وملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث الحق المسلوب بالقوة ومواجهته فلسطينيا باستعادته عبر مشروع نضالي عمدت عناوينه بتضحيات شعبنا الجسام بالدم الذي مازال يتدفق شلالا على طريق الحرية والاستقلال.

النكبة الفلسطينية الأولى لها الأهمية الكبري والقصوى في التاريخ السياسي الفلسطيني المعاصر

وأكد أن النكبة الفلسطينية الأولى لها الأهمية الكبري والقصوى في التاريخ السياسي الفلسطيني المعاصر، حيث الذكريات الأليمة والواقع المرير وسط مواجهة احتلال متعنت لا يرحم ولا ينظر للفلسطينيين إلا بعين البطش والقوة والسطوة والقتل والمخططات الاستعمارية القائمة على شطب الإنسان الفلسطيني من الوجود، وشطب الهوية الإنسانية والسياسية لشعبنا الفلسطيني بأكمله.

وشدد على أن ذكرى النكبة الفلسطينية الأولى، الذكرى التي مازال جرحها نازفا وقائما حتى يومنا هذا، بسبب ما تركه التهجير القسري وسياسية التطهير العرقي من واقع نفسي واجتماعي وسياسي على الفلسطينيين كافة.

وأشار أبو عطيوي إلى أنه في ذكرى النكبة والتهجير لا تزال إسرائيل بكل جهدها تسعى إلى شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين من كافة المحافل والميادين الدولية، عبر الأقصاء والتقزيم والتهميش والتغييب لأهم عنوان فلسطيني وعربي وأممي، ألا وهو باختصار ملف اللاجئين.

وتابع اليوم وللأسف الشديد تعيش الأراضي الفلسطينية حالة من الانقسام السياسي بين شطري الوطن بالضفة وغزة لأكثر من 18 عاما على التوالي دون الوصول لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، اليوم وفي ذكرى النكبة الفلسطينية الأولى تعيش الضفة الغربية والقدس المحتلة حالة من التصعيد الإسرائيلي المتواصل والمستمر الذي عنوانه القتل والاعتقال والتهويد والتشريد.

اليوم وفي ذكرى النكبة يعيش قطاع غزة على وجه الخصوص والتحديد نكبة جديدة بسبب تبعات حرب  السابع من أكتوبر، حرب الإبادة الجماعية بفعل آلة القتل والبطش الإسرائيلية وسقوط أكثر من 72 ألف شهيدا والمئات من المفقودين والآلاف من المصابين والجرحى، ونزوح أكثر من مليون إنسان في قطاع في مخيمات النزوح والشتات، بسبب هدم منازلهم بالكامل، والواقع الإنساني المعيشي الصعب جدا بسبب سياسية الحصار الإسرائيلي الاقتصادية وإغلاق المعابر والمنافذ الإنسانية وعدم وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والصحية واللوجستية للقطاع بشكل يكفى احتياجاته اليومية، وضياع مجتمع بأكمله بسبب حرمانهم من التعليم وافتقارهم لأدنى مقومات الحياة الإنسانية البسيطة الكريمة، وسياسية التجويع وفقدان الأغذية الصحية المناسبة وعدم وجود الأدوية والعلاجات وعموم المرضى والأطفال والنساء وكبار السن والموت اليومي للعديد منهم بسبب عدم توفر العلاج والدواء والإمكانيات الطبية، ناهيك عن انتشار الأوبئة والأمراض بسبب الكثافة السكانية الهائلة في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء.

واختتم أبو عطيوي تصريحاته قائلا "في ذكرى النكبة الحديث يطول ويطول ولكن ذكرى النكبة الأولى تبقى ناقوسا يدق في عالم النسيان من أجل قرع جرس ذكرى النكبة بل النكبات الفلسطينية المتلاحقة كل يوم، لتبقى عالقة مع كل الأجيال الفلسطينية المتعاقبة الحافظة لذكرى النكبة والحرمان والتشرد واللجوء والتطلع على الدوام بعين الأهمية والاعتبار على استمرار النضال الوطني على طريق الحرية والاستقلال".

أخبار ذات صلة

0 تعليق