شهدت مساء أمس، كاتدرائية سان مارك، بشبرا، أمسية صلاة مسكونية، جمعت ممثلي مختلف الطوائف المسيحية بمصر، في إطار الاستعداد للاحتفال، بعيد العنصرة، وسط أجواء روحية مميزة اتسمت بالوحدة، والشركة.
جاءت الأمسية بتنظيم مشترك بين جماعة طريق جديد، وحبة الخردل، والتجديد المواهبي الكاثوليكي، وذلك برعاية ومشاركة سيادة المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، والمونسينيور أنطوان توفيق، نائب مطران الكنيسة اللاتينية، والأب بيتر أجاو، راعي الكاتدرائية، وعدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف الكنائس، بحضور الدكتور القس سامح موريس، راعي الكنيسة الإنجيلية، بقصر الدوبارة، والأخ نشأت واصف.
تضمنت الأمسية فقرات متنوعة من الصلاة، والتأملات الروحية، تحت عنوان موعد الآب"، المستوحى من سفر أعمال الرسل، حيث رفع المشاركون صلواتهم، من أجل مصر والعالم، مؤكدين أهمية الوحدة المسيحية، والعمل المشترك.
كذلك، أكد الحضور أن هذه اللقاءات تُساهم في تعزيز روح المحبة، والتلاقي بين أبناء المؤمنين، وتعكس صورة حية للشراكة الإيمانية، خاصة في المناسبات الروحية الكبرى مثل: عيد العنصرة.
عيد العنصرة (Pentecost) ويُعرف أيضًا في الكنيسة باسم "عيد حلول الروح القدس" أو "عيد الأسابيع هو واحد من أهم الأعياد السيدية الكبرى في المسيحية، ويمثل ذكرى تاريخية وروحيّة فارقة غيّرت مجرى التاريخ البشري، حيث يُعتبر هذا اليوم بمثابة "يوم ميلاد الكنيسة المسيحية" وانطلاق الكرازة والخدمة في العالم بأكمله.
وفقًا لما ورد في الإيمان المسيحي، بعد قيامة السيد المسيح بـ 40 يومًا وصعوده إلى السماوات، طلب من تلاميذه ألا يبرحوا أورشليم بل ينتظروا "موعد الآب" وهو الروح القدس المعزي.
يأتي عيد العنصرة دائمًا في يوم الأحد، وهو ختام فترة "الخماسين المقدسة" (الـ 50 يومًا الفاصلة بين عيد القيامة المجيد وعيد العنصرة). وتتميز هذه الفترة كنسيًا بطقوس الفرح؛ حيث لا يُصام فيها يومي الأربعاء والجمعة، وتُصلى القداسات باللحن الفرايحي المبهج، وتخلو الصلوات من الميطانيات (السجود التذللي). وبانتهاء يوم عيد العنصرة، ينتهي زمن الفرح بـ"الخماسين" ليبدأ في اليوم التالي مباشرة (يوم الاثنين) "صوم الرسل"، وهو أول صوم عرفته الكنيسة صامه الرسل شكرًا لله قبل انطلاقهم للخدمة.















0 تعليق