كيف تؤثر التوترات الإقليمية على أجندة بريكس؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعقد اجتماعات وزراء خارجية مجموعة بريكس في  نيودلهي وسط تحديات إقليمية ودولية متصاعدة، في مقدمتها التوترات المرتبطة بإيران واضطرابات أسواق الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس مباشرة على جدول الأعمال ومسارات النقاش بين الدول الأعضاء.

وسلطت شبكة "دويتشه فيله" الضوء على مجموعة بريكس، مشيرة إلى أنها تسعى إلى تعزيز حضورها كإطار اقتصادي وسياسي يجمع عددًا من الاقتصادات الناشئة الرئيسية.

وأوضحت الشبكة أن التكتل شهد توسعًا تدريجيًا منذ انضمام جنوب إفريقيا عام 2010، تلاه توسع إضافي في عامي 2024 و2025، ما يعكس اتساع نطاقه الجغرافي وتزايد وزنه في النظام الاقتصادي العالمي.

وأفادت دويتشه فيله في تقريرها أن الاجتماع ينعقد في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات ملحوظة، نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة في عدد من المناطق.

ويبرز هذا الواقع وفق التقرير، أهمية ملف أمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد، باعتباره أحد المحاور الرئيسية على طاولة النقاش، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.

أمن الطاقة والتعاون الاقتصادي يتصدر اجتماعات البريكس

وتركز المباحثات على قضايا أمن الطاقة، واستقرار ممرات الشحن الدولية، إضافة إلى تعزيز التجارة بالعملات المحلية بين الدول الأعضاء، بما يدعم مرونة الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

كما تؤكد الهند، بصفتها رئيسة المجموعة لعام 2026، على أهمية تعزيز التعاون العملي بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية.

دبلوماسية نشطة وتواصل مستمر بين الأطراف

 

وتستمر الجهود الدبلوماسية بين مختلف أطراف المجموعة لتعزيز قنوات الحوار حول القضايا الإقليمية، في إطار يسعى إلى دعم التفاهم وتقليل التوترات.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الاجتماعات الحالية تمثل فرصة لتعزيز التنسيق داخل بريكس، في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.

ضمانات هندية لتدفقات بحرية آمنة وغير معرقلة عبر الممرات الدولية 

 

وحسب شبكة دويتشه فيله الالمانية، دعا وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار إلى ضمان “تدفقات بحرية آمنة وغير معرقلة” عبر الممرات الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز، مؤكدًا أهمية تعزيز الاستقرار في حركة التجارة العالمية، وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية دول بريكس في نيودلهي امس الخميس.

وقال جايشانكار في كلمته الافتتاحية: “نجتمع في وقت يشهد تحولات كبيرة في العلاقات الدولية”، مضيفًا أن هناك توقعات متزايدة من الأسواق الناشئة والدول النامية بأن تضطلع مجموعة بريكس بدور بنّاء في دعم الاستقرار العالمي.

وتأتي هذه الدعوة في ظل تباين في وجهات النظر بين أعضاء التكتل الذي توسّع خلال السنوات الأخيرة ليضم عددًا من الاقتصادات المؤثرة.

وتشمل عضوية بريكس حاليًا: البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب إفريقيا، إضافة إلى مصر، إثيوبيا، إيران، إندونيسيا، والإمارات العربية المتحدة.

نقاشات متعددة الأطراف وسط تباين في المواقف

وحسب التقرير تتناول اجتماعات المجموعة عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، حيث برزت قضية إيران والإمارات كأحد أبرز العناوين، في ظل اختلافات في المواقف بين بعض الدول الأعضاء بشأن تداعيات التوترات في المنطقة.

ويرى الكثير أن التحدي الرئيسي أمام المجموعة يتمثل في الوصول إلى مقاربات مشتركة بشأن القضايا الأمنية والاقتصادية، بما يعكس تنوع أعضائها وتعدد أولوياتهم.

كما دعا جايشانكار إلى تعزيز احترام القانون الدولي، والحد من الإجراءات الأحادية التي تؤثر على التجارة العالمية، مؤكدًا أهمية التعاون متعدد الأطراف في معالجة التحديات الراهنة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق