تامر شوقي: عقد امتحانات الثانوية العامة في تجمعات يعزز الانضباط ويحد من الغش الإلكتروني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد تامر شوقي، الخبير التربوي، أن فكرة عقد امتحانات الثانوية العامة في تجمعات مدرسية داخل كل إدارة تعليمية تُعد من المقترحات التنظيمية المهمة التي يمكن أن تسهم في إحكام السيطرة على سير الامتحانات وتحقيق قدر أكبر من الانضباط، موضحًا أن هذا النظام يعتمد على تجميع اللجان الامتحانية في نطاق جغرافي متقارب بدلًا من تباعدها كما كان يحدث في السنوات السابقة.

وأوضح شوقي أن هذا المقترح يمثل بديلًا أكثر أمانًا وواقعية من فكرة عقد امتحانات الثانوية العامة داخل الجامعات، والتي كانت تثير العديد من المخاوف المتعلقة بالتنظيم والتأمين وصعوبة التطبيق، لافتًا إلى أن نظام التجمعات يتيح إحكام الرقابة على اللجان الامتحانية بصورة أكبر، خاصة أنها ستكون موجودة في نطاق جغرافي محدد يسهل متابعته أمنيًا وإداريًا.

وأضاف أن من أبرز مزايا هذه التجمعات سهولة تنفيذ عمليات التشويش الإلكتروني داخل نطاقات محددة، مقارنة بتوزيع اللجان على مناطق متفرقة، وهو ما قد يسهم في الحد من محاولات الغش الإلكتروني. 

كما أشار إلى أن تقارب اللجان من بعضها يسهّل وصول المراقبين والملاحظين والعاملين بالامتحانات إلى مقار عملهم دون ارتباك، خاصة مع تشابه أسماء بعض المدارس في السابق، الأمر الذي كان يتسبب أحيانًا في تأخر وصول المعلمين إلى اللجان.

وأشار الخبير التربوي إلى أن هذا النظام يسمح أيضًا بإنشاء وحدة طبية مركزية لخدمة جميع لجان التجمع، بما يضمن سرعة التعامل مع أي حالات طارئة قد تحدث بين الطلاب، إلى جانب تعزيز إجراءات التفتيش والتأمين على مداخل اللجان، وهو ما قد يقلل بدرجة كبيرة من حالات الغش باستخدام الوسائل الإلكترونية.

ولفت شوقي إلى أن عقد الامتحانات في تجمعات يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين الطلاب داخل الإدارة التعليمية الواحدة، من حيث انتظام مواعيد بدء ونهاية الامتحانات، فضلًا عن سهولة تدوير الملاحظين والمراقبين بين اللجان المختلفة داخل التجمع ذاته، بما يعزز الشفافية ويحد من أي تجاوزات.

وأضاف أن من بين المميزات المهمة أيضًا ضمان وصول أوراق الأسئلة إلى جميع اللجان في توقيت واحد دون تأخير، والتغلب على المشكلات التي كانت تنتج عن بعد بعض اللجان أو الازدحام المروري، فضلًا عن سهولة تأمين خطوط سير نقل الأسئلة إلى مقار التجمعات، وإمكانية تركيب كاميرات وأجهزة مراقبة حديثة داخلها.

وأكد أن هذا النظام يسهم كذلك في تسهيل عمليات تجميع كراسات الإجابة عقب انتهاء الامتحانات تمهيدًا لنقلها إلى الكنترولات المركزية، كما يساعد على القضاء على ما يُعرف بلجان الغش الجماعي، من خلال إعادة توزيعها داخل تجمعات أكثر انضباطًا وخضوعًا للرقابة المشددة.

وأوضح شوقي أن وجود التجمعات الامتحانية يسهل أيضًا سرعة التعامل مع أي طالب يثبت استخدامه وسائل غش إلكتروني، بالإضافة إلى إمكانية وضع خطط أمنية أكثر كفاءة تعتمد على تركيز أعداد كافية من أفراد الأمن داخل نطاقات محددة بدلًا من توزيعهم على لجان متباعدة.

وفي المقابل، حذر الخبير التربوي من عدد من المحاذير التي يجب الانتباه إليها قبل تطبيق التجربة، مشيرًا إلى أن تكدس أعداد كبيرة من الطلاب داخل التجمع الواحد، بالتزامن مع إجراءات التفتيش، قد يؤدي إلى تأخر دخول الطلاب للجان أو تأخير بدء الامتحانات إذا لم يتم تنظيم العملية بدقة.

كما أشار إلى أن وقوع أي طارئ داخل محيط التجمع، مثل انقطاع الكهرباء أو حدوث أزمة أمنية أو تقنية، قد تكون له تأثيرات أكبر نظرًا لارتباط عدد كبير من اللجان بمكان واحد، وهو ما يتطلب وجود خطط بديلة للتعامل الفوري مع أي أزمة محتملة.

ونبه شوقي أيضًا إلى احتمالية حدوث اختناقات مرورية في الطرق المؤدية إلى التجمعات الامتحانية، بما قد يؤثر على وصول الطلاب في المواعيد المحددة، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية بالتنسيق مع الجهات المعنية لتأمين حركة المرور وتسهيل وصول الطلاب.

واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد أن فكرة عقد امتحانات الثانوية العامة في تجمعات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الامتحانات، وتحقيق قدر أكبر من الانضباط والعدالة والرقابة، إلا أن نجاح التجربة سيظل مرهونًا بحسن التخطيط والتنفيذ والاستعداد الكامل للتعامل مع أي تحديات أو طوارئ قد تفرضها طبيعة هذه التجمعات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق