استقبلت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، مساء أمس، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عائدًا من جولة رعوية وتاريخية شملت أربع دول أوروبية وآسيوية (تركيا، النمسا، إيطاليا، وكرواتيا)، استغرقت قرابة الـ 19 يومًا.
وتُعد هذه الجولة واحدة من أكثر رحلات قداسة البابا أهمية في عام 2026، لما حملته من أبعاد مسكونية ودبلوماسية وخدمية لأبناء الكنيسة في المهجر.
حصاد الجولة.. من القسطنطينية إلى زغرب
بدأت الرحلة من تركيا، في زيارة حملت دلالات تاريخية ومسكونية، حيث التقى قداسته بالبطريرك المسكوني برثلماوس الأول، بطريرك القسطنطينية، حيث أقٌيمت صلوات مشتركة.
شهد شهر أبريل ٢٠٢٦ زيارة تاريخية لقداسة البابا تواضروس الثاني، إلى بطريركية القسطنطينية بتركيا، التقى خلالها بالبطريرك برثلماوس، في إطار جولة رعوية شملت عدة دول، تهدف لتعزيز العلاقات الكنسية.
تُعد هذه الزيارة استمرارًا لتعزيز الحوار واللقاءات بين رؤساء الكنائس، وتاريخيًا هي امتداد لزيارات سابقة، مثل زيارة البابا شنودة الثالث في عام ١٩٧٢، التي أنهت انقطاعًا طويلًا في التواصل بين الكنيستين
وفي النمسا وإيطاليا، كان التركيز "رعويًا" بامتياز، حيث عقد قداسة البابا سلسلة من اللقاءات مع "شباب المهجر".
وحرص البابا في محاضراته على ربط الشباب بجذورهم المصرية، مؤكدًا في كلماته أن "الكنيسة القبطية هي سفيرة مصر في الخارج".
وفي النمسا افتتح قداسة البابا لقاء شباب عدد من إيبارشيات أوروبا، في النمسا، والذي شارك فيه أكثر من 300 شابًا وشابةً، كما شهد اللقاء السنوي لفرق التسبيح الذي شاركت فيه كنائس إيبارشية النمسا كافةً.
وشهد كذلك الاحتفال بمرور 10 سنين على تسلم كاتدرائية العذراء المنتصرة ورئيس الملائكة ميخائيل بڤيينا، التى صلى فيها القداس الإلهي والتقى شعبها، والتقى أيضًا مجمع رهبان دير القديس الأنبا أنطونيوس بأوبرزيبنبرون. ورسميًا، زار السفير المصري في ڤيينا وعُقِد حفل شاي على شرف قداسته.
كرواتيا.. المحطة الأبرز و"كنيسة المستقبل"
أما المحطة التي توقفت عندها الدوائر الكنسية طويلًا، فكانت زيارة قداسة البابا لـ كرواتيا.
وتعد هذه الزيارة مهمه حيث مهدت الطريق لإنشاء أول كنيسة قبطية في زغرب، لخدمة الجالية القبطية المتنامية هناك. والقى البابا كلمة أمام المسؤولين الكروات، شدد فيها على قيم التسامح والتعايش، وهي الكلمة التي لاقت صدىً واسعًا في الصحافة الأوروبية، وصدرت صورة "البابا الدبلوماسي" الذي يحمل رسالة سلام مصرية للعالم.
رسائل البابا لأبناء المهجر
خلال الـ 19 يومًا، لم يغب الشأن الوطني عن أحاديث البابا تواضروس، حيث كان دائم الإشادة بجهود الدولة المصرية وعلاقة الدولة بالكنيسة، وعن مصر، تحدث قداسته بفخر واصفًا إياها بأنها "قلب العالم" و"أم الدنيا"، مشددًا على قوة العلاقة بين الكنيسة والدولة والتعايش المتناغم بين المسلمين والمسيحيين.
















0 تعليق