وزير الاتصالات: الذكاء الاصطناعي ركيزة لمستقبل التنمية والسيادة الرقمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الذكاء الاصطناعي يشهد تحولًا استراتيجيًا في مسارات التنمية والقدرة التنافسية عالميًا، موضحًا أنه لم يعد مجرد قضية تكنولوجية، بل أصبح مرتبطًا بصورة مباشرة بمستقبل الاقتصادات والسيادة الرقمية ومكانة الدول في الاقتصاد العالمي الجديد.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في مائدة مستديرة حول الذكاء الاصطناعي والرقمنة ضمن فعاليات قمة أفريقيا – فرنسا المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة عدد من قادة الدول الأفريقية، وذلك ضمن الوفد المصري برئاسة  الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضح الوزير، أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في أفريقيا يجب أن يُبنى وفق رؤية أفريقية موحدة، تقوم على شراكات متوازنة ونفاذ عادل للبنية التحتية الرقمية المتقدمة، بما يتيح تحقيق تنمية شاملة ترتبط بالأولويات المحلية والأهداف الوطنية، مؤكدًا تطلع مصر لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في هذا المجال الحيوي.

بناء منظومات ابتكار أفريقية متكاملة

وأشار رأفت هندي إلى أن القارة الأفريقية تشهد حراكًا متسارعًا لبناء سياسات وطنية وأطر حوكمة ومنظومات ابتكار تضمن توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الأولويات التنموية للقارة، لافتًا إلى أن اعتماد الاستراتيجية القارية للذكاء الاصطناعي للاتحاد الأفريقي عام 2024 مثل خطوة مهمة نحو تأسيس رؤية أفريقية مشتركة ترتكز على التنمية وبناء القدرات وسيادة البيانات.

وأضاف أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه أفريقيا لا يتمثل في نقص المواهب، وإنما في محدودية الوصول إلى البنية التحتية الحوسبية المتقدمة واستمرار الاعتماد على نماذج وتقنيات يتم تطويرها خارج القارة، مؤكدًا أن مصر قطعت شوطًا مهمًا في بناء بنية مؤسسية وطنية للذكاء الاصطناعي المسؤول، إلى جانب الاستثمار في نماذج رقمية سيادية قابلة للتطوير والتكيف.

كما استعرض الوزير نموذج "كرنك" اللغوي الضخم باللغة العربية، باعتباره خطوة نحو بناء نماذج ذكاء اصطناعي أكثر ارتباطًا باللغة العربية واحتياجات المجتمعات المحلية، مشيرًا إلى جهود الدولة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والخدمات الحكومية والرعاية الصحية، بما يعزز الربط بين الابتكار والأثر التنموي المباشر.

مصر تتقدم 14 مركزًا في مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي

وأكد وزير الاتصالات، أن هذه الجهود انعكست على تطور ترتيب مصر في مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، حيث تقدمت مصر 14 مركزًا لتحتل المرتبة 51 عالميًا، بما يعكس نجاح خطط الدولة في بناء بيئة رقمية داعمة للابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

وشدد على أهمية بناء منظومات ابتكار أفريقية مترابطة تجمع بين الحكومات والقطاع الخاص والجامعات ورواد الأعمال، مع الاستثمار في قدرات الشباب الأفريقي باعتباره المحرك الرئيسي لمستقبل القارة والتحول الرقمي بها.

وتناولت المائدة المستديرة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أفريقيا وفرنسا لبناء منظومات ذكاء اصطناعي مستدامة ومرنة، من خلال التركيز على تطوير البنية التحتية الرقمية والحوسبية، ودعم منظومات التدريب والبحث والابتكار، إلى جانب تعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي بصورة أخلاقية ومسؤولة تحافظ على الحقوق الرقمية والمصلحة العامة.

يُذكر أن قمة أفريقيا – فرنسا عقدت يومي 11 و12 مايو تحت شعار "أفريقيا إلى الأمام"، وتركز على تعزيز الشراكة الأفريقية الفرنسية في مجالات النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، والطاقة، وإصلاح النظام المالي الدولي، بمشاركة واسعة من القادة الأفارقة والرئيس الفرنسي وعدد من المؤسسات التمويلية الدولية والإقليمية وممثلي مجتمع الأعمال.

المهندس رأفت هندي وزير <a href=
المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات
المهندس رأفت هندي وزير <a href=
المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق