أدخل مشروع قانون الأسرة الجديد لعام 2026 تعديلات مهمة على وضع قائمة المنقولات الزوجية، المعروفة شعبيًا بـ”القائمة”، حيث حددت المادة 47 أن المنقولات هي كل ما يُعد به مسكن الزوجية من أثاث وفراش وأدوات عند زفاف الزوجة إلى زوجها، وهي ملك خالص لها ما لم يتفق الطرفان كتابة وقت العقد على خلاف ذلك.
كما أجاز النص إرفاق صورة من قائمة المنقولات بملحق عقد الزواج، بما يضمن توثيق الحقوق بشكل رسمي ويقلل من النزاعات التي قد تنشأ لاحقًا.
و أعطى القانون الجديد الزوجة الحق في استرداد منقولاتها المملوكة لها حتى في حال قيام الزوجية، وهو ما يمثل ضمانة قوية لحقوقها، ويعكس توجه المشرع نحو حماية المرأة من أي تعسف أو مماطلة.
كما نص على حقها في المطالبة بقيمة هذه المنقولات إذا هلكت أو تعذر استردادها دون سبب راجع إليها، على أن تُقدر القيمة وقت المطالبة، وفي المقابل، يسقط هذا الحق إذا كان الهلاك بسبب لا يرجع إلى فعل الزوج ولا يد له فيه، وهو ما يوازن بين حقوق الطرفين ويمنع تحميل الزوج مسؤولية ما لا يملك السيطرة عليه.
إدراج القائمة كملحق رسمي لعقد الزواج يعد خطوة إصلاحية مهمة، إذ يضفي على الوثيقة قوة قانونية ويجعلها جزءًا من العقد الأساسي، بما يضمن سهولة الاحتكام إليها أمام القضاء عند حدوث خلاف، ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الدولة لتطوير قوانين الأحوال الشخصية بما يواكب الواقع الاجتماعي ويحقق العدالة بين الزوجين، خاصة أن القائمة كانت في السابق محل جدل كبير بين الأسر المصرية.
بهذا التنظيم الجديد، تصبح حقوق الزوجة في قائمة المنقولات أكثر وضوحًا وضمانًا، حيث لم يعد الأمر مجرد عرف اجتماعي، بل نص قانوني ملزم، يضع ضوابط دقيقة لاسترداد الحقوق ويمنح المرأة حماية أكبر داخل مؤسسة الزواج.
ويؤكد مشروع القانون أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين الطرفين، وضمان استقرار الأسرة المصرية، مع تقليل النزاعات التي كثيرًا ما كانت تنشأ بسبب الخلاف على المنقولات.
















0 تعليق