أزمة جزر فوكلاند تتجدد.. اتهامات "تسييس السيادة" تلاحق ترامب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عادت قضية جزر فوكلاند إلى واجهة التوترات الدولية مجددًا، وسط اتهامات متبادلة وتحركات سياسية وعسكرية أثارت جدلًا واسعًا بين بريطانيا والأرجنتين والولايات المتحدة.

وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد اتهمت رئيسة حكومة الجزر أندريا كلاوسن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام ملف السيادة على الأرخبيل كورقة ضغط سياسية، في سياق الخلافات الدولية المرتبطة بالموقف البريطاني من التصعيد تجاه إيران.

"مناورات سياسية مهينة" واتهامات باستغلال الملف

وصفت كلاوسن ما يجري خلال الأسابيع الأخيرة بأنه "مناورات سياسية مهينة"، معتبرة أن سكان الجزر يشعرون بأن مستقبلهم يُستخدم داخل صراعات دولية تتجاهل حقهم في تقرير المصير.

 

وتزامنت هذه التصريحات مع تسريب مذكرة داخلية أمريكية أشارت إلى احتمال إعادة النظر في الموقف الأمريكي التقليدي الداعم للسيادة البريطانية على الجزر، بسبب خلافات أوسع مع لندن حول السياسات الأمنية في الشرق الأوسط.

 

ورغم محاولة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التقليل من أهمية الوثيقة، واعتبارها مجرد رسالة داخلية لا تعكس تغييرًا رسميًا في السياسة، فإن التسريب أثار موجة توتر دبلوماسي متسارعة.

الأرجنتين تعيد طرح "مالفيناس" على الطاولة

في المقابل، استغلت الأرجنتين التطورات الأخيرة لإعادة تأكيد مطالبها التاريخية بالسيادة على الجزر، التي تطلق عليها اسم "مالفيناس".

وأكد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أن استعادة الجزر تمثل أولوية وطنية، مشددًا على أنها "كانت وستبقى أرجنتينية"

كما ذهبت نائبة الرئيس فيكتوريا فيلارويل إلى أبعد من ذلك، داعية البريطانيين المقيمين في الجزر إلى العودة إلى بلادهم، ومطالبة بفتح مفاوضات مباشرة بين بوينس آيرس ولندن لحسم الملف.

قلق متصاعد وتحركات عسكرية في جنوب الأطلسي

أثارت هذه التطورات قلقًا داخل الجزر، خاصة مع رصد تحركات بحرية في جنوب المحيط الأطلسي، شملت مرور مجموعة قتالية بحرية أمريكية تقودها حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" بالتزامن مع سفن أرجنتينية، ضمن ما وصف بأنه تعاون ثنائي بين البلدين.

كما زادت صفقة الأرجنتين لشراء مقاتلات إف-16 من المخاوف داخل الجزر من احتمال إعادة بناء القدرات العسكرية المرتبطة بالنزاع التاريخي.

 

ذاكرة حرب 1982 تعود إلى الواجهة

لا تزال حرب عام 1982 حاضرة في الذاكرة السياسية، حين اندلع صراع عسكري بين بريطانيا والأرجنتين انتهى بمقتل نحو 650 جنديًا أرجنتينيًا و255 جنديًا بريطانيًا، قبل أن تنتهي الحرب باستعادة بريطانيا السيطرة الكاملة على الجزر.

 

السيادة غير قابلة للنقاش

من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أن سيادة الجزر "ليست محل تفاوض"، مشددة على أن حق سكانها في تقرير المصير هو أساس موقفها الثابت.

واستندت لندن إلى استفتاء عام 2013، الذي صوّت فيه 99.8% من سكان الجزر لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية، بينما ترفض الأرجنتين الاعتراف به وتعتبره غير قانوني.

 

تراجع الاهتمام الشعبي داخل بريطانيا

وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجع اهتمام الشباب البريطاني بالقضية، إذ رأى 9% فقط من الفئة العمرية بين 18 و24 عامًا أن بقاء الجزر تحت السيادة البريطانية أمر بالغ الأهمية.

ورغم ذلك، أبدى 56% من البريطانيين استعدادهم لدعم عمل عسكري في حال محاولة الأرجنتين السيطرة على الجزر بالقوة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق